338

Targhib ve Tarhib

الترغيب والترهيب للمنذري ت عمارة

Yayıncı

مكتبة مصطفى البابي الحلبي

Baskı

الثالثة

Yayın Yılı

١٣٨٨ هـ - ١٩٦٨ م

Yayın Yeri

مصر

Bölgeler
Mısır
İmparatorluklar & Dönemler
Eyyubiler
وإن لم يُتمها ضربا بها على وجهه (١). رواه الأصبهاني.
الترهيب من عدم إتمام الركوع والسجود
١٦ - وعن النعمان بن مرة ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: ما ترون في الشارب، والزانى، والسارق؟ وذلك قبل أن تنزل فيهم الحدود قالوا: الله ورسوله أعلم، قال: هُنَّ فواحش، وفيهن عقوبة، وأسوأُ السرقة الذى يسرق صلاته (٢) قالوا: وكيف يسرق صلاته؟ قال: لا يُتم ركوعها ولا سجودها. رواه مالك، وتقدم في باب الصلاة على وقتها حديث أنس عن النبى ﷺ، وفيه:
ومن صلاها لغير وقتها، ولم يُسبغ (٣) لها وضوءها، ولم يُتم لها خشوعها، ولا رُكوعها، ولاسجودها، خرجت وهى سوداء مُظلمة تقول: ضيعك الله كما ضيعتنى حتى إذا كانت حيث شاء الله لُفَّتْ كما يُلَفُّ الثوب الخلق، ثم ضُرِبَ بها وجهه. رواه الطبراني.
١٧ - وعن أبي هريرة ﵁ أن رجلًا دخل المسجد ورسول الله ﷺ جالسٌ في ناحية المسجد فصلى (٤) ثُمَّ جاء فسلَّم عليه، فقال له

(١) أخبر ﷺ أن ملكين يرافقان المصلى وينتظران أداءها، فإن صلى صلاة كاملة صعدا بها إلى الرب ﷾ لتحفظ في سجله، ويتفضل المولى بإغداق الحسنات والرحمات على عبده، وإن لم يتمها غضبا عليه، وصفعا بها وجهه، ومصداق ذلك قوله تعالى:
أ - (إليه يصعد الكلم الطيب والعمل الصالح يرفعه).
ب - وقوله ﷺ: (إن الله طيب ولا يقبل إلا طيبا).
جـ - وقوله تعالى: (وإن عليكم لحافظين كراما كاتبين يعملون ما تفعلون. إن الأبرار لفى نعيم. وإن الفجار لفى جحيم يصلونها يوم الدين، وما هم عنها بغائبين) ١٧ من سورة الانفطار.
قال البيضاوى: تحقيق لما يكذبون به، ورد لما يتوقعونه من التسامح والإهمال، وتعظيم الكتبة بكونهم كراما عند الله تعظيم الجزاء، ويقاسي الفجار حرها (يوم الدين وما هم عنها بغائبين) أي خلودهم فيها، وقيل معناه وما يغيبون عنها قبل ذلك إذ يجدون سمومها في القبور.
(٢) الصلاة يبين رسول الله ﷺ أن الفواحش أقل عقوبة من أداء الصلاة ناقصة، وسماها ﷺ (أسوأ السرقة).
(٣) لم يحسن ولم يتم فروض الوضوء وسننه، ثم زال الخشوع في صلاته وملكه الشيطان، وسلط عليه وساوسه وهمومه، ولم يوف ركوعها وسجودها، ثم تصعد الصلاة إلى بارئها شاكية متألمة داعية عليه متمنية ضياعه وخيبته وخسارته، ثم بعد ذلك ترجع في هيئة رثة، وشكل مخيف، وتلف وتكور، وتصيب وجهه منتقمة آخذه بثأرها معذبة له، هذا كناية عن عدم أدائها، والفرض باق عليه أداؤه وعقابه:
(٤) لاحظ ﷺ أن ذلك الرجل لم يتم أركان الصلاة فصلاته باطلة، وأرجعه صلىلله عليه وسلم نحو أربع مرات يصلى، وهو لا يزال يسئ، وينقص الطمأنينة، ثم علمه ﷺ الطريقة المثلى للصلاة من إتمام الوضوء، واستقبال القبلة بكل آدب وخشوع، ثم الدخول في الصلاة بنية تكبيرة الإحرام وهكذا مما سأذكره إن شاء الله.

1 / 339