235

Tareekh Nuzool Al-Quran

تاريخ نزول القرآن

Yayıncı

دار الوفاء - المنصورة

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٢٢ هـ - ٢٠٠٢ م

Yayın Yeri

مصر

أجسادهم حتى إذا بلغت إلى الفؤاد خلقوا خلقا جديدا فرجعت تأكلهم، وكذا روى خالد بن أبى عمران عن النبى ﷺ: «أن النار تأكل أهلها حتى إذا اطلعت على أفئدتهم انتهت، ثم إذا صدروا تعود فذلك قوله تعالى: نارُ اللَّهِ الْمُوقَدَةُ (٦) الَّتِي تَطَّلِعُ عَلَى الْأَفْئِدَةِ (٧)» وخصّ الأفئدة لأن الألم إذا صار إلى الفؤاد مات صاحبه. أى أنه فى حال من يموت وهم لا يموتون كما قال الله تعالى: لا يَمُوتُ فِيها وَلا يَحْيى (٧٤) [طه] فهم إذا أحياء فى معنى الأموات. وقيل: معنى تَطَّلِعُ عَلَى الْأَفْئِدَةِ (٧) أى تعلم مقدار ما يستحقه كل واحد منهم من العذاب، وذلك بما استبقاه الله تعالى من الأمارة الدالة عليه ويقال: اطّلع فلان على كذا: أى علمه وقد قال الله تعالى: تَدْعُوا مَنْ أَدْبَرَ وَتَوَلَّى (١٧) [المعارج] وقال تعالى: إِذا رَأَتْهُمْ مِنْ مَكانٍ بَعِيدٍ سَمِعُوا لَها تَغَيُّظًا وَزَفِيرًا (١٢) [الفرقان] فوصفها بهذا، فلا يبعد أن توصف بالعلم «١».

(١) القرطبى ١٩/ ١٨٥.

1 / 239