Determining the Ends of Places
تحديد نهايات الأماكن
============================================================
بين القدهار وكابل بالقرب من لمنان فى وهندة أحاط بها جبال لم تظهر منها الشمس إلا بارتفاع صالح من الأفق . فشرقت علينا منكسفا ثلثها بالحزر وهو إلى الانجلاء . وكان معظم السبب فيه جهل التوم بوضع الرقة من بغداذ ثم بنفس عمل كسوفن الشمس ، نهم يغلظون عن دقته اويصغرون عن جلالته ونقاسته .
ول ولمثل هذا عمل جالينوس كتابا فى أن الطبيب الفاضل يجب أن يكون فيلسوفا اى محبا للحكمة طالبا لها . والقليفة أعنى الحكمة عندهم محدودة بمعرفة الموجودات على حقائق ما هى عليه موجودة . وإذا حقق الإنسان ودقق؛ استجاز أن يقول كل معتى بفن ما من فنون العلوم ، فإنه يجب أن يكون نيلوفا قد طالع أصول جميع العلوم ، وإن لم يواته ه 328 عمره // على مطالعة فروعها..
فالقوم المذكورون لوكانوا محتظين بعلم الأخبار والتواريخ وعارفين بالمالك ومسالكها ، لعرفوا منها أن الطريق من بغداذ إلى العواصم وثغور الشام ودروب الروم على الرقة، وأن الخلفاء فى غزواتهم جعلوما بعضه منازلهم ، وان الروم أبعد عن خراسان من بغداذ ، فما على الطريق بين بغداذ والروم كذلك أبعد عن خراسان ، ولكن كيف وقد سألت أحدهم عن الرقة أين تكون ومن أى بلاد هى ؟ فلم أجد عنده من العلم غير نصفه الذى لا يحصل كله من ضعفه ، مع استعماله إياها فى زيج البتاني ، وتعديل ابعاد البلاد منه ، ولم ألف للرقة عنده إلا ما للقبة عند متعصبى السندهند من الاقتصار فيها على اسم دون جسم، واعتقاد ما لا ينساغ وفى علم الهينة ، وتحظره معالم الطبيعة . فسبحان من لم يبخل بالإنعام على منج هو أضل من الأنعام !
ول وكما أنا صححنا بعد غزقة عن يغداذ طولا وعرضا لتصحيح سمت القبلة 292
Sayfa 298