الحكم دون اللَّفظ، وعلى هذا؛ فيكون (^١) في الصُّورة الأولى قرضًا (^٢) (^٣).
ومنها: لو استأجر المكيل والموزون، أو النُّقود، أو الفلوس، ولم يذكر ما يستأجرها له؛ فقال القاضي في «خلافه» في الإجارات: يصحُّ ويكون قرضًا (^٤).
ولنا وجه آخر: أنَّه لا يصحُّ (^٥).
ومنها: لو أجَّره الأرض بثلث ما يخرج منها من زرع؛ نصَّ أحمد على صحَّته (^٦)، واختلف الأصحاب في معناه.
فقال القاضي: هي إجارة على حدِّ المزارعة، تصحُّ بلفظ الإجارة، وحكمها حكمها (^٧).
وقال أبو الخطَّاب وابن عقيل وصاحب «المغني»: هي مزارعة بلفظ
(^١) في (أ): فيكون على هذا. وفي (و): فتكون.
(^٢) في (أ): توكيلًا. والمثبت موافق لما نقله صاحب الإنصاف عن القواعد.
(^٣) كتب على هامش (ن): (يعني لا حق لرب المال فيه، فلا يكون الربح شركة بينهما).
(^٤) كتب على هامش (ن): (إنما يصح جعله قرضًا إذا كان المسمى في عقد الإجارة بقدر المقبوض ومن جنسه).
(^٥) كتب على هامش (ن): (وهو المذهب).
(^٦) نص عليه في رواية الجماعة. ينظر: المقنع ص ٢٠١.
(^٧) قال ابن نصر الله ﵀: أي: المزارعة.