قاعدة [٣١]
من شرع في عبادة تلزم بالشُّروع، ثمَّ فسدت؛ فعليه قضاؤها على الصَّفة (^١) الَّتي أفسدها، سواء كانت واجبة في الذِّمَّة على تلك الصِّفة أو دونها.
ويتخرَّج على ذلك مسائل:
منها: إذا صلَّى المسافر خلف مقيم وفسدت (^٢) صلاته؛ فإنَّه يجب عليه قضاؤها تامَّة.
ومنها: إذا أحرم من بلده ثمَّ أفسد نسكه بجماع؛ وجب قضاؤه والإحرام من موضع إحرامه أوَّلًا، نصَّ عليه أحمد (^٣).
بخلاف ما إذا أحصر في نسكه ذاك ثمَّ قضاه؛ فإنَّه لا يلزمه الإحرام إلَّا من الميقات، نصَّ عليه أيضًا؛ لأنَّ المحصر فيه لم يلزمه إتمامه (^٤).
(^١) في (ب): صفة.
(^٢) كتب في هامش (ب): (الضَّمير في قوله: فسدت صلاته: الظَّاهر أنَّه عائد للمسافر).
(^٣) جاء في شرح العمدة لشيخ الإسلام في كتاب الحج (٢/ ٢٥٧) ما نصه: (قال في رواية أبي طالب في الرجل إذا واقع امرأته في العمرة: عليهما قضاؤها من حيث أهلَّا بالعمرة لا يجزئهما إلا من حيث أهلَّا ﴿والحرمات قصاص﴾.
وقال في رواية ابن مشيش: إذا أفسد الرجل الحج؛ فعليه الحج من قابل من حيث أوجب الإحرام. قيل له: فإن كان من أهل بغداد وقد أوجب الإحرام على نفسه، ولم يكن له من قابل زاد ولا راحلة؟ قال: فعليه متى وجد).
(^٤) كتب على هامش (ن): (ولأنه غير آثم بإفساده والتحلل منه).