823

Tahqiq Juz' Min 'Ilal Ibn Abi Hatim

تحقيق جزء من علل ابن أبي حاتم

Soruşturmacı

سعد بن عبد الله الحميد وخالد بن عبد الرحمن الجريسي

Yayıncı

مطابع الحميضي

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

1427 AH

Yayın Yeri

الرياض

Bölgeler
İran
•
İmparatorluklar & Dönemler
Büveyhîler
صَحِيحَينِ (١)؛ قَصَّر حمَّادٌ، وجوَّده غَيْرُهُ.
٣٠٨/أ- قَالَ أَبِي (٢): وَلا أعلَمُ رَوَى هَذَا الحديثَ - عَنْ أيُّوبَ (٣)، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنْ النبيِّ (ص): أنَّ بِلالا أذَّن قبلَ الصُّبْح، فقال له النبيُّ (ص): ارْجِعْ فَنَادِ: إِنَّ العَبْدَ نَامَ - إلا حمَّاد (٤)
بنَ

(١) كذا بالياء قبل النون «صَحِيحَينِ» في جميع النسخ، وله وجهان من العربية ذكرناهما في التعليق على المسألة رقم (٢٥) و(٧٥٩) .
(٢) نقل بعض هذا النص مغلطاي في "شرح ابن ماجه" (٤/١١٤٢ و١١٤٤) .
(٣) هو: ابن أبي تميمة السَّختياني.
(٤) قوله: «حماد» يجوز فيه النصب والرفع:
أما النصب: فعلى أنه مفعولٌ به لـ «أعلم»، ويكون في الكلام تقديم وتأخير؛ والتقدير: ولا أعلم إلا حمادَ بنَ سلمة روى هذا الحديثَ ... ويسمى هذا الاستثناءُ مُفرَّغًا؛ تفرغ فيه العامل قبل «إلا» للعمل فيما بعدها. وجملة «روى ...» في محل نصب حالٍ متقدمة على صاحبها وجوبًا؛ لأنه محصور بـ «إلا» . و«أعلم» هنا بمعنى «أعرف» متعدٍّ إلى مفعولٍ واحدٍ.
وأما الرفع: فعلى أنه فاعل لـ «روى»، والاستثناء أيضًا مُفرَّغ؛ إما على أن «لا أعلم روى» في معنى «لم يرو»؛ كما قيل في قوله تعالى: [التّوبَة: ٣٢] ﴿وَيَأْبَى اللَّهُ إِلاَّ أَنْ يُتِمَّ نُورَهُ﴾؛ قال ابن هشام: «فحمل "يأبى" على "لا يريد" لأنهما بمعنًى» . اهـ. يعني: فصار الاستثناء مُفرَّغًا.
وإما على تقدير حرف النفي داخلًا على جملة «روى ...»، وتقدير «أعلم» معترضًا بينهما. والفعلُ «أعلم» هنا من أفعال القلوب، متعدٍّ إلى مفعولين، وألغي عمله، وإن كان متقدمًا على معموليه: إما على مذهب الكوفيين والأخفش حيث يجيزون إلغاء العامل المتقدم. وإما على مذهب البصريين لأن الفعل هنا ليس متقدمًا تقدمًا محضًا بل هو متوسط في الكلام، والتوسط في الكلام مقتضٍ للإلغاء أيضًا، وقد سُبق الفعل هنا بحرف العطف وحرف النفي «ولا» . وإما أن يكون ملغًى على تقديره معترضًا بين النفي وما بعده كما مر. وجملة «روى» في حال إلغاء الفعل «أعلم» وإبطال عمله، لا محل لها من الإعراب.
وانظر: "أوضح المسالك" (٢/٦٠-٦٣/باب ظن وأخواتها)، (٢/٢٢٢/باب الاستثناء)، (٢/٢٧٩-٢٨٥/باب الحال) .

2 / 197