718

Tahqiq Juz' Min 'Ilal Ibn Abi Hatim

تحقيق جزء من علل ابن أبي حاتم

Soruşturmacı

سعد بن عبد الله الحميد وخالد بن عبد الرحمن الجريسي

Yayıncı

مطابع الحميضي

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

1427 AH

Yayın Yeri

الرياض

Bölgeler
İran
•
İmparatorluklar & Dönemler
Büveyhîler
الأشعَرِيُّ (١) يحدِّثنا، فَقَالَ: لا يُدافِعَنَّ أحدُكُمُ الغائِطَ والبَوْلَ؟
قَالَ أَبِي: يُخْطِئُ أَبُو بَكْر فِي هَذَا الحديث؛ إِنَّمَا هُوَ أسلم العِجْلِي، عَنْ أَبِي مُرَايَة (٢) .
٢٣٥ - وسألتُ (٣) أَبِي عَنْ حديثٍ رَوَاهُ عُثْمَانُ بْنُ عُثْمَانُ الغَطَفاني (٤)،
عَنْ خَالِدٍ الحَذَّاء (٥)، عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ أَبِي بَرْزَة، عَنْ أَبِي بَرْزَة (٦)؛ قَالَ: نَهَى رسولُ الله (ص) عَنِ النَّوْمِ قَبْلَ العِشَاء، والحديثِ بَعْدَه (٧) .

(١) يعني: أبا موسى ح.
(٢) في (ت) و(ك): «أبي مرابة» بالباء الموحدة.
(٣) انظر المسألة المتقدِّمة برقم (٢٠٣) .
(٤) روايته أخرجها البزار في "مسنده" (٣٨٥٢ و٣٨٥٢/م)، والروياني في "مسنده" (١٣١٨)، والطبراني في "الأوسط" (٢٨٠٦)، والدارقطني في "الأفراد" (٢٦٤/ب/أطراف الغرائب) .
قال البزار، بعد أن أخرجه من طريق أَبِي الْمِنْهَالِ، عَنْ أَبِي بَرْزَةَ: «وحديث خَالِدٍ الْحَذَّاءِ، عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ أبي برزة، عن أبيه؛ أحسبه وهم فيه عثمان بن عثمان، والصواب: خَالِدٍ الْحَذَّاءِ، عَنْ أَبِي الْمِنْهَالِ، عن أبي برزة، وأبو المنهال، واسمه: سيار بن سلامة» .
وقال الطبراني: «لَمْ يَرْوِ هَذَا الْحَدِيثَ عَنِ المغيرة إلا خالد، تفرَّد به عثمان» .
وقال الدارقطني: «تفرد به عثمان بن عمر (كذا)، عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ، عَنِ الْمُغِيرَةِ. وغيره يرويه عن خالد، عن أبي المنهال سيار بن سلامة، عن أبي برزة» .
(٥) هو: خالد بن مِهْران.
(٦) هو: نَضْلة بن عبيد.
(٧) كذا في جميع النسخ: «بعده»، والذي في مصادر التخريج وغيرها: «بعدها»، وهو الجادَّة؛ لأن المراد: صلاة العشاء الآخرة، وهي مؤنَّثة، فإنْ لم يكن ما وقع في النسخ خطأ؛ فإنَّه يخرج على وجهين:
الأول: أن يُجْعَلَ من باب الحمل على المعنى بتذكير المؤنَّث، والمعنى هنا: أنَّه نَهَى عن النوم قبل أداء صلاة العشاء، ونهى عن التحدُّثِ بَعْدَهُ، أي: بعد أدائها. وانظر للحمل على المعنى بتذكير المؤنث: التعليق على المسألة رقم (٢٧٠) .
والثاني: أنْ يُضْبَطَ بسكون الهاء «بَعْدَهْ»، ويخرَّج على لغة طيِّئ ولَخْمٍ فإنهم يحذفون ألف ضمير المؤنَّث «هَا» مع تسكين الهاء ونقل فتحتها إلى الحرف الذي قبلها، بعد تقدير سَلْبِ حركتِهِ إنْ كان متحرِّكًا، فيقولون في «بِهَا»: «بَهْ»، وفي «فِيْهَا»: فِيَهْ، وفي «مِنْهَا»: مِنَهْ، وذكر ابنُ مالك أنَّ هذا الحذفَ والنَّقْلَ يُفْعَلُ اختيارًا.
ومِنْ شواهد هذه اللغة: قولهم: «نَحْنُ جئناك بَهْ»، أي: بِهَا. وما حكاه الفرَّاء أنَّه سَمِعَ بعضَ السُّؤَّال يقول في المسجد الجامع: «بالفضلِ ذُو [الذي] فَضَّلَكُمُ اللهُ بِهْ، والكرامَةِ ذاتُ [التي] أكرمَكُمُ اللهُ بَهْ» يريد: بِهَا.
ومنها: قولُ الشاعر [من الوافر]:
فإنِّي قد رَأَيْتُ بِدَارِ قَوْمِي
نوائبَ كُنْتُ في لَخْمٍ أَخَافَهْ
أي: أخافُهَا. قال ابن دُرَيْدٍ: «وهكذا لغةُ طيِّئ؛ يقولون: كِدتُّ أَضْرِبَهْ: إذا عَنَوُا المؤنَّثَ إذا أرادوا أنْ يقولوا: كِدتُّ أَضْرِبُهَا» . اهـ.
وهذه اللغةُ لا تزالُ مستعملةً إلى اليوم في كلام بعض أهل القَصِيم ومَنْ جاورهم من ديار الجزيرة العربية.
انظر: "جمهرة اللغة" لابن دريد (١/٢٨٩)، و"الإنصاف، في مسائل الخلاف" (٢/٥٦٧- ٥٦٨)، و"أوضح المسالك" (١/١٥٥)، و"شرح شذور الذهب" (ص١٥٥)، و"مغني اللبيب" (ص٨٣٩)، و"همع الهوامع" (٣/٣٢٩) .

2 / 91