Tahqiq Juz' Min 'Ilal Ibn Abi Hatim
تحقيق جزء من علل ابن أبي حاتم
Soruşturmacı
سعد بن عبد الله الحميد وخالد بن عبد الرحمن الجريسي
Yayıncı
مطابع الحميضي
Baskı
الأولى
Yayın Yılı
1427 AH
Yayın Yeri
الرياض
Bölgeler
•İran
İmparatorluklar & Dönemler
Büveyhîler
رسولَ الله (ص) يَقُولُ: وَيْلٌ لِلأعْقَابِ مِنَ النَّارِ.
وَرَوَاهُ الأوزاعيُّ، وحسينٌ المعلِّمُ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ سَالِمٍ الدَّوْسي؛ قَالَ: دخلتُ مَعَ عبد الرحمن بْنِ أَبِي بَكْرٍ عَلَى عائِشَة، فدعا بِوَضُوء، فقالَ (١):
يا عبد الرحمن! أسبغِ الوُضُوءَ؛ فَإِنِّي سمعتُ رسولَ الله (ص) يَقُولُ: وَيْلٌ لِلأعْقَابِ مِنَ النَّارِ، وَلَيْسَ فِي إسنادِهما ذكرُ أَبِي هُرَيْرَةَ؟
فَقَالَ أَبُو زُرْعَةَ: وَهِمَ شَيْبان (٢)، والصَّحيحُ حديثُ الأوزاعيِّ وحسينٍ المعلِّمِ.
قال أبو محمد (٣): قيل (٤) لأَبِي زُرْعَةَ: فإنَّ عُمَرَ بْنَ يونس اليَمَامي
(١) كذا في جميع النسخ: «فقال»، وتقدَّم في المسألة رقم (١٤٨) بلفظ: «فقالت» وهو الجادَّة؛ لأن القائلة هي عائشة خ، ولم يتضح في مصوَّرة "شرح العلل" (٥٤/أ)، لكنَّ مجيء فعل القول هنا مذكَّرًا مع كون فاعله ضمير المؤنَّث - جائزٌ على ثلاثة أوجه:
الأوَّل: أنَّه من باب تأثير المجاورة؛ فقد ذُكِّرَ المؤنَّثُ لمجاورة المذكَّر قبله في قوله: «دعا بوضوء»، وانظر في تأثير المجاورة المسألة رقم (٥٤- الوجه الثالث) .
والثاني: أن الضمير في «قال» يرجع إلى الراوي، وهذا من الحمل على المعنى بتذكير المؤنث. انظر التعليق على المسألة رقم (٢٧٠) .
والثالث: أنَّه جارٍ على ما ذهب إليه ابن كَيْسَان: أنَّ الفعل إذا كان مسندًا إلى ضمير المؤنَّث لا يجب إلحاقه علامة التأنيث، فيجوز أن يقال: هندٌ ذَهَبَ، والشمسُ طَلَعَ، ووافقه الجوهري إذا كان الضمير يعود إلى مؤنَّثٍ غيرِ حقيقيٍّ، واحتج ابن كيسان بقول عامر بن جُوَيْن الطائي [من المتقارب]:
فلا مُزْنَةٌ وَدَقَتْ وَدْقَهَا
ولا أَرْضَ أَبْقَلَ إِبْقَالَهَا
وقال: «وليس بضرورة؛ لتمكُّنِه من أن يقول: «أَبْقَلَتِ ابْقَالَهَا» بالنقل، أي: بنقل كسرة «إِبْقَالَهَا» إلى التاء الساكنة، وقال السيوطي في "همع الهوامع" (٣/٣٣٣): «وقال ابن كَيْسَان: يقاس عليه [أي: على هذا البيت]؛ لأنَّ سيبويه حكى: قال فلانةُ» . اهـ. يعني أنه لا فَرْقَ بين الإسناد إلى المضمر والمظهر.
ومن شواهد هذا أيضًا قولُ الشَّنْفَرَى في قصيدته "لاميَّة العرب" [من الطويل]:
فَلَمْ يَكُ إلا نَبْأَةٌ ثُمَّ هَوَّمَتْ
فقلنا: قَطَاةٌ رِيعَ أَمْ رِيعَ أَجْدَلُ؟
وقولُ الأعشى [من المتقارب]:
فإِمَّا تَرَيْنِي ولِي لِمَّةٌ
فإنَّ الحوادثَ أَوْدَى بِهَا
والجادة: قَطَاةٌ رِيعَتْ، فإنَّ الحوادثَ أَوْدَى بها.
انظر: "كتاب سيبويه" (٢/٤٥-٤٦)، و"الخصائص" (٢/٤١١-٤١٢)، و"مغني اللبيب" (ص٦٢٠)، و"أوضح المسالك" (٢/٩٧-١٠٠ مع حاشية محيى الدين)، و"خزانة الأدب" (١/٦٣-٦٧ الشاهد رقم٢)، و(١١/٣٦٨ الشاهد رقم ٩٣٦)، و"روح المعاني" (١/٢٩٠)، و"إعراب القرآن" للنحاس (٣/٧٥)، و"شرح فتح القدير" (١/٢٧٤) .
(٢) كذا نسب أبو زرعة الوهم هنا إلى شيبان، ونسبه في المسألة (١٤٨) إلى أبي نعيم، وهو الأقرب إلى الصواب كما سبق بيانه هناك.
(٣) قوله: «قال أبومحمد» من (ف) فقط.
(٤) في (أ) و(ش): «وقيل» .
2 / 12