573

Tahqiq Juz' Min 'Ilal Ibn Abi Hatim

تحقيق جزء من علل ابن أبي حاتم

Soruşturmacı

سعد بن عبد الله الحميد وخالد بن عبد الرحمن الجريسي

Yayıncı

مطابع الحميضي

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

1427 AH

Yayın Yeri

الرياض

Bölgeler
İran
•
İmparatorluklar & Dönemler
Büveyhîler
قَتادة قَالَ: قَالَ رسولُ اللَّهِ (ص) في الهِرِّ: لَيْسَتْ (١) بِنَجَسٍ، هِيَ مِنَ الطَّوَّافَاتِ.
فقلتُ لهما: إنَّ حُسينً المعلِّمَ وهَمَّامً (٢)
يقولان: عن إسحاق بن عبد الله بْنِ أَبِي طَلْحة، عَنْ أُمِّ يحيى؟

(١) في (ت) و(ك): «ليس» .
(٢) همام هو: ابن يحيى. ورواية حسين وهمام أخرجها البيهقي في "السنن الكبرى" (١/٢٤٥) . هذا؛ وقد جاء في جميع النسخ: «إنَّ حسين المعلِّم وهمَّام» بدون ألف في آخر «حسين» و«همَّام»، وهما اسمان = = مصروفان؛ فكانت الجادة أن يقال: إنَّ حُسَيْنًا المُعَلِّمَ وهمَّامًا»؛ لكنَّ ما في النسخ له وجوه من العربية صحيحة:
أمَّا قوله: «حسين»، فله وجهان: أحدهما: أنه منصوبٌ منوَّنٌ «حسينً»؛ حذفت منه ألف تنوين النصب على لغة ربيعة، وقد تقدَّم الكلام عليها في المسألة رقم (٣٤) .
والثاني: أنَّه منصوبٌ غير منوَّن «حُسَيْنَ»، وإنما حُذِفَ منه التنوين لالتقاء الساكنين، وهما: التنوين، ولام «الْمُعَلِّم»، وحذفُ التنوين للتخلُّص من التقاء الساكنين كثيرٌ ومنتشرٌ في العربية، وفي القراءات القرآنية، ومن ذلك: قراءةُ الحسن وابن سيرين ونصر بن عاصم وغيرهم: ﴿قُل هُوَ اللهُ أَحَدُ اللهُ الصَّمَدُ﴾ [الإخلاص: ١]، دون تنوين «أحد»، ونحوه قولُ أبي الأسود الدؤلي [من المتقارب]:
فَأَلْفَيْتُهُ غَيْرَ مُسْتَعْتِبٍ
وَلاَ ذَاكِرَ اللهَ إلاَّ قَلِيلاَ
دون تنوين «ذاكر»، وبنصب لفظ الجلالة، وقد ذكر علماء النحو والقراءات من ذلك شواهد كثيرة.
انظر تفصيل ذلك في: "المقتضب" للمبرِّد (٢/٣١٢)، و"شرح شواهد الشافية" (ص١٦٣)، و"مغني اللبيب" (ص٨٤٤)، و"همع الهوامع" (٣/٤١٠)، و"خزانة الأدب" (١١/٣٧٤- ٣٨٢ الشاهد رقم ٩٤٢)، و"إعراب القرآن" للنحاس (٥/٣٠٩)، و"المحرَّر الوجيز" لابن عطيَّة (٢/٣٢٦)، و"البحر المحيط" لأبي حيان (٣/١٣٩)، (٤/١٩٠، ٤٤١- ٤٤٢)، (٧/٣٤٣)، (٨/٥٣٠) .
وأمَّا قوله: «وَهَمَّام»، فهو منصوبٌ منوَّن قولًا واحدًا، لكنْ حذفتْ منه ألفُ تنوين النصب على لغة ربيعة. وقد تقدَّم التعليق عليها في المسألة رقم (٣٤) .

1 / 590