٧٥- وسألتُ (١) أَبِي عَنْ حديثٍ رَوَاهُ أحمد ابن ثابت فَرْخُوْيَهْ (٢)، عن عبد الرزَّاق، عَنْ مَعْمَر، عَنْ سِماك بْنِ الفَضْل، عَنْ أَبِي رِشْدِين (٣) الجَنَدِيِّ، عَنْ سُرَاقة بْنِ مَالِكٍ، عَنِ النبي (ص): إِذَا أَتَى أَحَدُكُمُ الغَائِطَ، فَلاَ يَسْتَقْبِلِ القِبْلَةَ، وَاتَّقُوا مَجَالِسَ اللَّعْنِ: الظِّلَّ، وَالمَاءَ، وَقَارِعَةَ الطَّرِيقِ، وَاسْتَمْخِرُوا الرِّيحَ (٤)، وَاسْتَشِبُّوا (٥) عَلَى سُوقِكُمْ (٦)، وَأَعِدُّوا النُّبَلَ (٧)؟
(١) نقل هذا النص ابن دقيق العيد في "الإمام" (٢/٥٠٧)، وابن الملقن في "البدر المنير" (١/٣٥٢/مخطوط)، وابن حجر في "التلخيص الحبير" (١/١٨٨-١٨٩ رقم١٣٧) . وانظر "التاريخ الكبير" (٣/٣٥٣) .
(٢) روايته أخرجها ابن جرير الطبري في "تهذيب الآثار"، كما في "الإمام" لابن دقيق العيد (٢/٥١٦)، وانظر ضبط «فَرْخُوْيَهْ» و«رَاهُوْيَهْ» ونظائرهما في: التعليق على المسألة رقم (٤١٠) .
(٣) في (أ): «رشداين»، وفي (ش): «راشد بن»، ولم تتضح في (ت) . واسم أبي رشدين: زياد.
(٤) أي: اجعلوا ظهوركم إلى الريح عند البول، والمَخْرُ في الأصل: الشَّقُّ؛ مَخَرَتِ السفينةُ الماءَ: شقته بصدرها وجرتْ. وإذا جعل الإنسان ظهره للريح، أخذت = = عن يمينه ويساره، فكأنه قد شَقَّها به. انظر "لسان العرب" (٥/١٦١) .
(٥) في (أ) و(ش): «واستنشبوا»، والمثبت هو الصواب، وقد ضبطه ابن دقيق العيد في الموضع السابق من "الإمام" لفظًا، وفسَّره بقوله: «أي: استوفزوا» . وفي "لسان العرب" (١/٤٨٢): «أي: استوفزوا عليها، ولا تستقروا على الأرض بجميع أقدامكم وتدنوا منها» .
(٦) في (أ): «شوقكم» .
(٧) قال الخطابي في "غريب الحديث" (٣/٢٢٢): «يروى بضم النون وفتحها، وأكثر المحدِّثين يرويه: النَّبَل، مفتوحة النون، وأجودهما الضمة، قال الأصمعي: إنما هو: النُّبَل، بضم النون وفتح الباء، واحدها: نُبْلَة» .
والنُّبَل: الحجارة التي يستنجى بها. انظر "لسان العرب" (١١/٦٤١) .