قَالَ أَبِي: لم يحدِّثْ بِهَذَا أحدٌ سوى ابنِ عُيينة، عَنِ ابْنِ أَبِي عَروبة (١) .
قلتُ: هُوَ صَحيحٌ؟
قَالَ: لو كَانَ صَحيحًا، لكان فِي مُصَنَّفات ابن أَبِي (٢) عَروبة، ولم يذكُر ابنُ عُيَينة فِي هَذَا الحديثِ الخَبَرَ (٣)؛ وَهَذَا أَيْضًا مما يوهِّنُهُ.
٦١ - وسألتُ (٤) أَبِي وَأَبَا زُرْعَةَ عَنْ حديثٍ رَوَاهُ صالحُ بنُ كَيْسان (٥)، وعبدُالرحمنِ ابنُ إِسْحَاقَ (٦)، عَنِ الزُّهْري، عَنْ عُبَيدالله بن
(١) قال الطبراني في "الأوسط" (٢٣٩٥): «لَمْ يَرْوِ هَذَا الْحَدِيثَ عَنِ قتادة إلا سعيد، تفرد به سفيان» .
(٢) قوله: «أبي» سقط من (ك) .
(٣) قوله: «الخبر» سقط من (ت) و(ك) . والذي يظهر أن قوله: «الخبر» ليس في نسخة "العلل" التي عند ابن دقيق العيد أو لم يتضح فيها؛ لأنه عندما وصل نقله عن "العلل" إلى هذا الموضع قال: «وفهمت من المكتوب هاهنا ما معناه: أن ابن عيينة لم يذكر في هذا الحديث السماع، أو الخبر، أو ما يقارب هذا»، ثم تابع نقله فقال: «وهذا أيضًا مما يوهنه»، والله أعلم.
(٤) نقل هذا النص ابن دقيق العيد في "الإمام" (٣/١٤١-١٤٢)، والزيلعي في "نصب الراية" (١/١٥٥-١٥٦)، ووقع في المطبوع منه: «عن عباس» بدل: «عن ابن عباس»، وهو خطأ، وسبق عنده على الصواب.
(٥) روايته أخرجها أحمد في "مسنده" (٤/٢٦٣-٢٦٤ رقم ١٨٣٢٢)، وأبو داود في "سننه" (٣٢٠)، والنسائي في "المجتبى" (٣١٤) في حديث طويل، وفيه: «التيمُّم إلى المناكِب والآباط» .
(٦) روايته أخرجها أبو يعلى في "مسنده" (١٦٠٩ و١٦٥٢) .