٤٠ - وسألتُ (١) أَبِي وَأَبَا زُرْعَةَ عَنْ حديثٍ رَوَاهُ عليُّ بْنُ عَاصِم (٢)، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائب، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَير، عَنِ ابْنِ عباس، عن النبيِّ (ص) - فِي المَجْدور (٣) والمَريض -: إِذَا خَافَ عَلَى نَفْسِهِ، تَيمَّمَ؟
قَالَ أَبُو زُرْعَةَ: وَرَوَاهُ جريرٌ (٤) أَيْضًا، فَقَالَ: عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاس - رَفَعَهُ - فِي المَجْدور.
قَالَ: إنَّ هَذَا خطأٌ؛ أَخْطَأَ فِيهِ عليُّ بْن عَاصِم.
وَرَوَاهُ أَبُو عَوَانَة (٥)، وَوَرْقَاء (٦)، وغيرهما، عَنْ عطاء بن السَّائب،
(١) نقل هذا النص بتمامه ابن دقيق العيد في "الإمام" (٣/١٢٠)، وابن الملقن في "البدر المنير" (٢/١٢٧-١٢٨/مخطوط)، ونقله ابن حجر في "التلخيص" (١/٢٥٨)، فقال: «وقال أبو زرعة وأبو حاتم: أَخْطَأَ فِيهِ عَليّ بْن عَاصِم» . اهـ.
(٢) لم نقف على روايته لهذا الحديث مرفوعًا، وقد رواه البيهقي في "السنن الكبرى" (١/٢٢٤) من طريق يحيى ابن جعفر، عن علي بن عاصم، به موقوفًا على ابن عباس.
قال البيهقي: «ورواه إبراهيم بن طهمان وغيره أيضًا عن عطاء موقوفًا، وكذلك رواه عزرة عن سعيد بن جبير موقوفًا» .
(٣) المجدور: المصاب بالجُدَري. والجُدَري - بضم الجيم وفتحها -: قروح في البدن تتنفَّط وتتقيَّح. وقد جَدَر وجُدِر وجُدِّر، فهو مجدور ومجدَّر. انظر: "القاموس المحيط" (١/٣٨٧) .
(٤) هو: ابن عبد الحميد. وروايته أخرجها ابن خزيمة في "صحيحه" (٢٧٢)، وابن المنذر في "الأوسط" (٢/١٩)، والدارقطني في "السنن" (١/١٧٧)، والحاكم في "المستدرك" (١/١٦٥) . ومن طريق ابن خزيمة رواه ابن الجارود في "المنتقى" (١٢٩)، والبيهقي في "السنن الكبرى" (١/٢٢٤) .
قال ابن خزيمة: «هذا خبر لم يرفعه غير عطاء بن السائب» .
(٥) هو: وضَّاح بن عبد الله.
(٦) هو: ابن عمر.