عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي قِلابة (١)، عَنْ خَالِدِ بْنِ اللَّجْلاج، عَنِ ابن عباس، عن النبيِّ (ص): رَأَيْتُ رَبِّي ﷿ ...، وَذَكَرَ الحديثَ فِي إسباغِ الوُضُوء ونحوِهِ؟
قَالَ أَبِي: هَذَا رَوَاهُ الوليدُ بْن مُسْلِم (٢)، وصَدَقَةُ (٣)، عَنِ ابْنِ جَابِر (٤)؛ قَالَ: كنَّا مَعَ مكحولٍ، فمرَّ بِهِ خالدُ بنُ اللَّجْلاج، فَقَالَ مكحولٌ: يا أبا (٥) إِبْرَاهِيم، حَدِّثنا، فَقَالَ: حدَّثني ابنُ عايش الحَضْرَمي، عن النبيِّ (ص) (٦) .
قَالَ أَبِي: وَهَذَا أشبَهُ، وقتادةُ يُقال: لم يَسْمَعْ من أَبِي قِلابة إِلا أحرفًا؛ فإنه وقع إِلَيْهِ كتابٌ مِنْ كتبِ أَبِي قِلابة (٧)، فلم يميِّزوا بين
(١) هو: عبد الله بن زيد الجَرْمي.
(٢) روايته أخرجها الدارمي في "مسنده" (٢١٩٥)، وابن أبي عاصم في "السنة" (٤٧٦)، وابن خزيمة في "التوحيد" (٣١٨)، وابن الجوزي في "العلل المتناهية" (١١) .
(٣) هو: ابن خالد. وروايته أخرجها ابن أبي عاصم في "السنة" (٣٩٧، ٤٧٦)، وفي "الآحاد والمثاني" (٢٥٨٥) .
(٤) هو: عبد الرحمن بن يزيد بن جابر.
(٥) قوله: «أبا» سقط من (أ) و(ف) .
(٦) جمع أبو حاتم - _ح - هنا بين رواية الوليد وصدقة، ورواية الوليد جاء فيها التصريح بسماع ابن عايش من النبي (ص) . قال ابن خزيمة في "التوحيد" (٢/٥٣٧): «قوله في هذا الخبر: قال: سمعت رسول الله (ص): وَهَمٌ؛ لأن عبد الرحمن بن عايش لم يسمع من النبي (ص) هذه القصة ...» . وانظر "تصحيفات المحدثين" للعسكري (٢/٨٦٨)، و"الإصابة" (٦/٢٩٢) .
(٧) روى ابن معين في "الجزء الثاني من حديثه" (ص٢٧٥) عن أيوب قال: «لم يسمع قتادة من أبي قلابة شيئًا، إنما وقعت إليه كتب أبي قلابة» . وقال في "تاريخه" (٢/٧٩/رواية الدوري): «لم يسمع قتادة من سعيد بن جبير ... ولا من أبي قلابة إنما حدث عن صحيفة أبي قلابة» .