قلتُ لأَبِي: وَقَدْ رأيتُ (١) عَنْ أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ (٢)؛ عَنْ أَبِي
(١) أي: وقد رأيتُهُ، والمراد: رأيتُ هذا الحديثَ، حُذِفَ المفعولُ به وهو مقصودٌ؛ للعلم به، فَنُوِيَ؛ كقوله تعالى: [هُود: ١٠٧] ﴿فَعَّالٌ لِمَا يُرِيدُ﴾، أي: يريدُهُ، وقوله تعالى: [المجَادلة: ٤] ﴿فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَآسَّا فَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَإِطْعَامُ سِتِّينَ مِسْكِينًا﴾، أي: فمن لم يجد الرقبة، و: فمن لم يستطع الصوم. ويقدر في كل موضع حذف منه المفعول ما يليق به. وانظر: "الخصائص" (٢/٣٧٢)، و"مغني اللبيب" (ص ٧٩٧-٧٩٩)، و"المفصَّل" للزمخشري (ص٨٥)، و"البرهان، في علوم القرآن" للزركشي (٣/١٦٢- ١٧٩)، و"همع الهوامع" للسيوطي (٢/١١- ١٣) .
(٢) هو: أحمد بن عبد الله بن يونس، ولم نقف على روايتِهِ، ولكنْ أخرجَهُ هَنَّاد في "الزهد" (١٣٦٠)، من طريق عبدة، عن عبد الملك، به، ورواه عبد الرزاق في "المصنَّف" (١١١١) عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ؛ قَالَ: أَخْبَرَنِي عطاء، به، مرسلًا.