نَافِعٍ الصَّائغ، عَنِ ابْنِ أَبِي ذئب (١)، عن عُقْبة بن عبد الرحمن بْنِ أَبِي مَعْمَر، عَنْ مُحَمَّدِ بن عبد الرحمن بْنِ ثَوْبَان، عَنْ جَابِرِ بْنِ عبد الله، عن النبيِّ (ص) قَالَ: مَنْ مَسَّ ذَكَرَهُ، فَلْيَتَوَضَّأْ؟
قَالَ أَبِي: هَذَا خطأٌ (٢)؛ الناسُ يَروونه (٣) عَنِ ابْنِ ثَوْبَان، عَنِ النبيِّ (ص) مُرسَلًا؛ لا يذكرون جابرًا.
(١) واسمه: محمد بن عبد الرحمن.
(٢) قال الشافعي: «وسمعت غير واحد من الحفاظ يرويه ولا يذكر فيه جابرًا» . وقال أبو داود في "مسائله" (٢٠٠٠): «سمعت أحمد سئل عن حديث ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ عُقْبَةَ، عن محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان، عن جابر، عن النبي (ص): " مَنْ مسَّ ذَكرهُ فليتوضَّأ"؟ قَالَ: هذا من ابن نافع، كان لا يحسن الحديث، يريد بذلك قوله "عن جابر"، يعني: "جابرٌ": وَهَمٌ، وأن الحديث عن محمد ابن عبد الرحمن، عن النبي (ص) مرسلً» .
وقال البخاري في "التاريخ الكبير" (٦/٤٣٦): «وقال بعضهم: عن جابر ح، ولا يصح» .
وقال الطحاوي في"شرح معاني الآثار" (١/٧٤): «كلُّ من رواه عن ابن أبي ذئب من الحفاظ، يقطعه، ويُوقِفه على محمد بن عبد الرحمن» . أي: يَرْوُونَهُ عَنِ ابْنِ ثَوْبَانَ، عَنِ النبي (ص) مرسلًا، كما بيَّن ذلك الطحاوي نفسُه عقب روايته له. وخالف في ذلك ابن عبد البر فصحح في "التمهيد" (١٧/١٩٣) إسناده موصولًا.
(٣) أخرجه الشافعي في "الأم" (١/١٩) من طريق ابن أبي فديك، والطحاوي في"شرح معاني الآثار" (١/٧٥) من طريق أبي عامر العقدي، كلاهما عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ عقبة بن عبد الرحمن، عن محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان، عن النبي (ص)، به.
ومن طريق الشافعي رواه البيهقي في "السنن الكبرى" (١/١٣٤)، وفي "الخلافيات" (٥٤٤) .