335

Tahqiq Juz' Min 'Ilal Ibn Abi Hatim

تحقيق جزء من علل ابن أبي حاتم

Soruşturmacı

سعد بن عبد الله الحميد وخالد بن عبد الرحمن الجريسي

Yayıncı

مطابع الحميضي

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

1427 AH

Yayın Yeri

الرياض

Bölgeler
İran
İmparatorluklar & Dönemler
Büveyhîler
وهذا الذي أبان عنه ابنُ جِنِّيْ، وهو: تصويبُ ما كان له وَجْهٌ مِنَ العربيَّةِ قائمٌ، ولو في لُغَةٍ لِبَعْضِ العَرَبِ: هو المنهجُ الْمَرْضِيُّ؛ فقد جَرَى عليه عَمَلُ المحقِّقين مِنَ العلماءِ قديمًا وحديثًا، وطبَّقوه في كُتُبِهِمْ، على اختلافِ الفُنُونِ والعلومِ، كما تقدَّم بيانُهُ قريبًا.
على أنَّ تحقيقَ هذا المَطْلَبِ والاضطلاعَ به في هذا الكتابِ: قد أخَذَ منَّا وقتًا وجهدًا كبيرَيْنِ؛ لكثرةِ ما فيه مِنَ القضايا اللغويةِ والنحويةِ التي خالفتِ الجَادَّةَ وما اشتهَرَ من القواعدِ (١)،
وليس الْمُخْبَرُ

(١) وأكثرُ ما وقَعَ في كتابنا هذا مِنْ تلك القضايا: هو مِنَ المسائلِ اللغويَّةِ المختلَفِ فيها بين أئمَّةِ العربيَّة ومدارِسِهَا؛ ولهذا فقد احتجَجْنَا لِمَا ذَكَرْنَاهُ مِنْ هذه الوجوهِ والتخاريجِ: بنصوصٍ من القرآنِ وقراءاتِه، والحديثِ وما يَكونُ حُجَّةً مِنْ رواياتِه، ومِنْ كلامِ العَرَبِ الْمُحْتَجِّ بهم نَثْرًا وشِعْرًا، وهذه هي الحُجَجُ السمعيَّةُ عند النحاةِ واللُّغَويين، والسَّمَاعُ أَقْوَى الحُجَجِ عندهم، وقد عَزَوْنَا الآياتِ إلى مواضعها من المُصْحَفِ الشريف، واجتهدْنَا في نِسْبَةِ القراءاتِ إلى أشهَرِ وأَتْقَنِ مَنْ قرَأَ بها، والأحاديثِ إلى أوثقِ مَنْ أخرجَهَا، وأما كلامُ العربِ نَثْرُهُ وشِعْرُهُ: فقد بذلْنَا وُسْعَنَا في معرفةِ قائليه، ومع هذا فقد فاتنا نسبةُ بعضِهِ؛ وإنما تَحَرَّيْنَا ذلك لِمَا عُرِفَ مِنْ علم أصول النحو: أنَّه لا يَجُوزُ الاحتجاجُ بشِعْرٍ أوْ نَثْرٍ لا يُعْرَفُ قائلُهُ، وإنْ كان التحقيقُ: أنَّ في ذلك تفصيلًا، وأنَّ مَدَارَ القَبُولِ والرَّدِّ في شواهدِ العربيَّة: على مَخَارِجِ رِوَايَتِهَا، وَصِدْقِ رُوَاتِهَا، والثقةِ بهم. انظر: "الخصائص" لابن جِنِّيْ (٣/٣٠٩- ٣١٣/ باب في صِدْقِ النَّقَلَة، وثِقَةِ الرُّوَاةِ والحَمَلَة)، و"الإصباح، في شرح الاقتراح" للدكتور محمود فَجَّال (ص١٢٣-١٢٧)، و"فيضَ نَشْرِ الانشراح، مِنْ رَوْضِ طَيِّ الاقتراح" لابن الطَّيِّب الفاسي (ص١٢٣-١٢٧، ت: الدكتور محمود فَجَّال)، وغيرَهَا من كتبِ هذا الفن..وانظر بحثًا بعنوان «من كلام العرب: قولُهُمْ: أمَّا أَنْتَ مُنْطَلِقًا انْطَلَقْتُ» للدكتور محمد أحمد الدالي، ضمن مَجَلَّةِ مجمع اللغة العربية بدمشق. المجلد ٦٩، ج٣، ص٨٠٩- ٨١١.
هذا؛ وقد كُنَّا أَطَلْنَا في تخريجِ هذه المواضعِ من الكتابِ على هذا المَنْهَجِ، مُحْتَجِّينَ بما وقَفْنَا عليه مِنْ شواهدَ قرآنيَّةٍ وحَدِيثِيَّةٍ، ومِنْ كلامِ العربِ نَثْرِهِ وشِعْرِهِ، لكنَّنا رَأَيْنَا أنَّ حَوَاشِيَ الكتابِ قد أُثْقِلَتْ بهذه التخريجاتِ؛ فاختصَرْناها تخفيفًا على القارئ، ونظرًا لطبيعةِ هذا الكتابِ، فهو كتابٌ مختصٌّ بِعِلَلِ الأحاديث، واكتفَيْنَا بِبَعْضِ تلك الشواهد مما فيه الحُجَّةُ والبيان، مع سَرْدِ المصادر المختلفة لهذه الوجوه والتخريجات والشواهد؛ لِيَرْجِعَ إليها ويَسْتَزِيدَ منها مَنْ شاء.

1 / 346