702

Şeriatın Arındırılması

تنزيه الشريعة المرفوعة عن الأخبار الشنيعة الموضوعة

Soruşturmacı

عبد الوهاب عبد اللطيف وعبد الله محمد الصديق الغماري

Yayıncı

دار الكتب العلمية

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

1399 AH

Yayın Yeri

بيروت

İmparatorluklar & Dönemler
Osmanlılar
يَا ذُفَافَةُ هَلْ لَكَ عِلْمٌ بِشَابٍّ بَيْنَ هَذِهِ الْجِبَالِ يُقَالُ لَهُ ثَعْلَبَةُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ فَقَالَ لَهُ ذُفَافَةُ لَعَلَّكَ تُرِيدُ الْهَارِبَ مِنْ جَهَنَّمَ فَقَالَ لَهُ عُمَرُ وَمَا عِلْمُكَ أَنَّهُ الْهَارِبُ مِنْ جَهَنَّمَ قَالَ لأَنَّهُ إِذَا كَانَ جَوْفُ اللَّيْلِ خَرَجَ عَلَيْنَا مِنْ هَذِهِ الْجِبَالِ وَاضِعًا يَدَهُ عَلَى أُمِّ رَأْسِهِ وَهُوَ يَقُولُ لَيْتَكَ قَبَضْتَ رُوحِي فِي الأَرْوَاحِ وَجَسَدِي فِي الأَجْسَادِ وَلَمْ تُجَرِّدْنِي لِفَصْلِ الْقَضَاءِ فَقَالَ عُمَرُ إِيَّاهُ نُرِيدُ فَانْطَلَقَ بِهِمَا فَلَمَّا كَانَ فِي جَوْفِ اللَّيْلِ خَرَجَ عَلَيْهِمَا مِنْ تِلْكَ الْجِبَالِ وَاضِعًا يَدَهُ عَلَى أُمِّ رَأْسِهِ وَهُوَ يَقُولُ يَا لَيْتَكَ قَبَضْتَ رُوحِي فِي الأَرْوَاحِ وَجَسَدِي فِي الأَجْسَادِ وَلَمْ تُجَرِّدْنِي لِفَصْلِ الْقَضَاءِ قَالَ فَعَدَا عَلَيْهِ عُمَرُ فَاحْتَضَنَهُ فَقَالَ الأَمَانُ الْخَلاصُ مِنَ النِّيرَانِ فَقَالَ عُمَرُ أَنا عمر ابْن الْخَطَّابِ فَقَالَ يَا عُمَرُ هَلْ علم رَسُول الله بِذَنْبِي قَالَ لَا عِلْمَ لِي إِلا أَنَّهُ ذَكَرَكَ بِالأَمْسِ فَأَرْسَلَنِي أَنَا وَسَلْمَانَ فِي طَلَبِكَ فَقَالَ يَا عُمَرُ لَا تُدْخِلْنِي عَلَيْهِ إِلا وَهُوَ يُصَلِّي أَوْ بِلالٌ يَقُولُ قَدْ قَامَتِ الصَّلاةُ قَالَ أَفْعَلُ فَأَقْبَلُوا بِهِ إِلَى الْمَدِينَةِ فَوَافَقُوا رَسُول الله وَهُوَ فِي صَلاةِ الْغَدَاةِ فَبَدَرَ عُمَرُ وَسَلْمَانُ الصَّفَّ فَلَمَّا سَمِعَ ثَعْلَبَة قِرَاءَة النَّبِي خَرَّ مَغْشِيًّا عَلَيْهِ فَلَمَّا سَلَّمَ النَّبِي قَالَ يَا عُمَرُ يَا سَلْمَانُ مَا فعل ثَعْلَبَة قَالَا هَا هُوَ ذَا يَا رَسُولَ اللَّهِ فَقَامَ رَسُولُ الله قَائِمًا فَحَرَّكَهُ فَانْتَبَهَ فَقَالَ لَهُ يَا ثَعْلَبَةُ مَا غَيْبُكَ عَنِّي قَالَ ذَنْبِي يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ أَفَلا أَدُلُّكَ عَلَى آيَةٍ تَمْحُو الذُّنُوبَ وَالْخَطَايَا قَالَ بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ ﴿اللَّهُمَّ رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّار﴾ قَالَ ذَنْبِي أَعْظَمُ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَقَالَ بَلْ كَلامُ اللَّهِ أَعْظَمُ ثُمَّ أَمَرَهُ بِالانْصِرَافِ إِلَى مَنْزِلِهِ فَمَرِضَ ثَمَانِيَةَ أَيَّامٍ ثُمَّ إِن سلمَان أَتَى النَّبِي فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ هَلِ لَكَ فِي ثَعْلَبَةَ فَإِنَّهُ أُلِمَّ بِهِ فَقَالَ النَّبِي قُومُوا بِنَا إِلَيْهِ فَدَخَلَ عَلَيْهِ فَأَخَذَ رَأْسَهُ فِي حِجْرِهِ فَأَزَالَ رَأسه عَن حجر النَّبِي فَقَالَ لَهُ رَسُول الله لِمَ أَزَلْتَ رَأْسَكَ عَنْ حِجْرِي فَقَالَ لأَنَّهُ مَلآنُ مِنَ الذُّنُوبِ قَالَ مَا تَجِدُ قَالَ أَجِدُ مِثْلَ دَبِيبِ النَّمْلِ بَيْنَ جِلْدِي وَعَظْمِي قَالَ مَا تَشْتَهِي قَالَ مَغْفِرَةُ رَبِّي فَنَزَلَ جِبْرِيلُ فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ إِنَّ رَبَّكَ يَقْرَأُ عَلَيْكَ السَّلامَ وَيَقُولُ لَوْ أَنَّ عَبْدِي هَذَا لَقِيَنِي بِقِرَابِ الأَرْضِ خَطِيئَةً لَقِيتُهُ بِقِرَابِهَا مَغْفِرَةً فَأَعْلَمَهُ النَّبِي بِذَلِكَ فَصَاحَ صَيْحَةً فَمَاتَ، فَأَمَرَ النَّبِي بِغَسْلِهِ وَتَكْفِينِهِ فَلَمَّا صَلَّى عَلَيْهِ جَعَلَ يَمْشِي عَلَى أَطْرَافِ أَنَامِلِهِ، فَلَمَّا دَفَنَهُ قِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ رَأَيْنَاكَ تَمْشِي عَلَى أَطْرَافِ أَنَامِلِكَ قَالَ: وَالَّذِي بَعَثَنِي بِالْحَقِّ مَا قَدِرْتُ أَنْ أَضَعَ قَدَمِي على الأَرْض من كَثْرَة

2 / 284