Tanwir Hawalik
تنوير الحوالك شرح موطأ مالك
Yayıncı
المكتبة التجارية الكبرى
Yayın Yeri
مصر
[١٦١٠] عَن سَلمَة بن صَفْوَان بن سَلمَة الزرقي عَن زيد بن طَلْحَة بن ركَانَة بِرَفْعِهِ قَالَ بن عبد الْبر هَكَذَا قَالَ يحيى بن يحيى زيد بن طَلْحَة وَقَالَ بن بكير والقعنبي وَابْن الْقَاسِم وَغَيرهم يُرِيد بن طَلْحَة وَهُوَ الصَّوَاب قَالَ وَأكْثر الروَاة رَوَوْهُ هَكَذَا مُرْسلا وَرَوَاهُ وَكِيع عَن مَالك عَن سَلمَة عَن يزِيد بن طَلْحَة عَن أَبِيه وَلم يقل عَن أَبِيه وَكِيع وَقد أنكر عَلَيْهِ يحيى بن معِين وَقَالَ لَيْسَ فَهِيَ عَن أَبِيه هُوَ مُرْسل وَقد ورد هَذَا الحَدِيث أَيْضا من حَدِيث أنس ومعاذ بن جبل لكل دين خلق قَالَ الْبَاجِيّ يُرِيد سجية شرعت فِيهِ وحض أهل ذَلِك الدّين عَلَيْهَا وَخلق الْإِسْلَام الْحيَاء قَالَ الْبَاجِيّ أَي فِيمَا شرع فِيهِ الْحيَاء خلاف مَا لم يشرع فِيهِ كتعلم الْعلم وَالْأَمر بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْي عَن الْمُنكر وَالْحكم بِالْحَقِّ وَالْقِيَام بِهِ وَأَدَاء الشَّهَادَات على وَجههَا
[١٦١١] وَهُوَ يعظ أَخَاهُ فِي الْحيَاء قَالَ الْبَاجِيّ أَي يلومه على كثرته وَأَنا أضربه وَمنع من بُلُوغ حَاجته فَإِن الْحيَاء من الْإِيمَان قَالَ الْبَاجِيّ أَي من شرائعه وَقَالَ بن الْعَرَبِيّ قَالَ عُلَمَاؤُنَا انما صَار من الْإِيمَان المكتسب وَهُوَ جبلة لما يُفِيد من الْكَفّ عَمَّا لَا يحسن فَعبر عَنهُ بفائدته على أحد فَسُمي الْمجَاز
[١٦١٢] عَن بن شهَاب عَن حميد بن عبد الرَّحْمَن بن عَوْف أَن رجلا الحَدِيث وَصله مطرف عَن مَالك عَن الزُّهْرِيّ عَن حميد عَن أبي هرير وَرَوَاهُ بن عُيَيْنَة عَن بن شهَاب عَن حميد عَن رجل من أَصْحَاب النَّبِي ﷺ رَوَاهُ إِسْحَاق بن بشر الْكَاهِلِي عَن مَالك عَن الزُّهْرِيّ عَن حميد عَن أَبِيه قَالَ بن عبد الْبر وَهُوَ خطأ وَالرجل الْمَذْكُور جَارِيَة بن قدامَة التَّمِيمِي عَم الْأَحْنَف بن قيس وَقد ورد هَذَا الحَدِيث من حَدِيثه أَيْضا وَمن حَدِيث أبي سعيد الْخُدْرِيّ لَا تغْضب قَالَ بن الْعَرَبِيّ قَالَ عُلَمَاؤُنَا انما نَهَاهُ عَمَّا علم أننه هَوَاهُ لِأَن الْمَرْء إِذا ترك مَا يَشْتَهِي كَانَ أَجْدَر أَن يتْرك مَالا يَشْتَهِي وخصوصا الْغَضَب فَإِن ملك نَفسه عِنْده كَانَ شَدِيدا سديدا وَإِذا ملكهَا عِنْد الْغَضَب كَانَ أَحْرَى أَن يملكهَا عَن الْكبر والحسد وَأَخَوَاتهَا وَقَالَ بن عبد الْبر هَذَا من الْكَلَام الْقَلِيل الْأَلْفَاظ الْجَامِع للمعاني الْكَثِيرَة والفوائد الجليلة وَمن كظم غيظه ورد غَضَبه أخزى شَيْطَانه وسلمت لَهُ مروءته وَدينه وَقَالَ الْبَاجِيّ جمع لَهُ ﷺ الْخَيْر فِي لفظ وَاحِد لِأَن الْغَضَب يفْسد كثيرا من الدّين وَالدُّنْيَا لما يصدر عَنهُ من قَول وَفعل قَالَ وَمعنى لَا تغْضب لَا تمض مَا يحملك غضبك عَلَيْهِ وكف عَنهُ وَأما نفس الْغَضَب فَلَا يملك الْإِنْسَان دَفعه وَإِنَّمَا يدْفع مَا يَدعُوهُ إِلَيْهِ قَالَ وَإِنَّمَا أَرَادَ ﷺ مَنعه من الْغَضَب فِي مَعَاني دُنْيَاهُ ومعاملته وَإِمَّا فِيمَا يعود إِلَى الْقيام بِالْحَقِّ فالغضب فِيهِ قد يكون وَاجِبا كالغضب على أهل الْبَاطِل والانكار عَلَيْهِم بِمَا يجوز وَقد يكون مَنْدُوبًا وَهُوَ الْغَضَب على المخطى كَمَا غضب رَسُول الله ﷺ لما سَأَلَهُ رجل عَن ضَالَّة الْإِبِل وَلما شكا إِلَيْهِ معَاذ أَنه يطول فِي الصَّلَاة
2 / 212