مسألة (٣٧): يستحبُ تكرار مسح الرَأس ثلاثًا
وعنه: لا يسنُّ، كقول أبي حنيفة ومالك.
لنا أحاديث منها:
٢٠٩ - ما روى أحمد: ثنا وكيع عن إسرائيل عن عامر بن شقيق عن أبي وائل عن عثمان أنَ رسول الله ﷺ توضَّأ ثلاثًا ثلاثًا (١).
انفرد بإخراجه مسلم (٢).
وقد رواه عليٌّ ﵇ (٣):
٢١٠ - قال الترمذيَّ: ثنا محمَّد بن بشَّار ثنا عبد الرَحمن بن مهدي عن سفيان عن أبي إسحاق عن أبي حيَّة عن علي أنَ النَّبيَّ ﷺ توضَأ ثلاثًا ثلاثًا.
قال الترمذيَّ: حديث علي أحسن شيءٍ في هذا الباب وأصحُ (٤).
قال الخصم: ليس لكم في الحديث حجَةٌ، لأنَ قوله: (توضَأ) يعود إلى ما تحصل به الوضاءة، وهي الغسل، ويكشف هذا أنَّ في "الصَحيح " عن عثمان أنَّه وصف وضوء رسول الله ﷺ ثلاثًا ثلاثًا، ثمَّ قال: (ومسح برأسه) ولم يذكر عددًا، ثُمَّ قال: وغسل رجليه ثلاثًا (٥).
(١) "المسند": (١/ ٥٧).
(٢) انظر ما يأتي في كلام المنقِّح.
(٣) كذا بالأصل و(ب)، وتخصيص أحد من الصحابة- ﵃ بالتسليم لم يكن من هدي السلف الصالح.
(٤) "الجامع": (١/ ٩٢ - ٩٣ - رقم: ٤٤).
وقوله (في هذا الباب) يريد باب الوضوء ثلاثا ثلاثًا.
(٥) "صحيح البخاري": (١/ ٥١، ٥٢؛ ٣/ ٤٨٤)؛ (فتح- ١/ ٢٥٩، ٢٦٦ - رقمي: ١٥٩، ١٦٤؛ ٤/ ١٥٨ - رقم: ١٩٣٤).
"صحيح مسلم": (١/ ١٤١)؛ (فؤاد- ١/ ٢٠٤ - ٢٠٥ - رقم: ٢٢٦).