409

Akıllı Adamı Batıl Tartışmaların Kötü Niyetlerine Karşı Uyarı

تنبيه الرجل العاقل على تمويه الجدل الباطل

Soruşturmacı

علي بن محمد العمران - محمد عزير شمس

Yayıncı

دار عطاءات العلم (الرياض)

Baskı

الثالثة

Yayın Yılı

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Yayın Yeri

دار ابن حزم (بيروت)

وهو مضروبها ــ مضافًا إلى المشترك بين الحليِّ والمضروب.
وهذا الجواب [ق ١٩٣] مُسْتَدْرَك من وجوه:
أحدها: أنه مبنيٌّ على عدم القائل بالفرق بين مسألتين مختلِفَتَي (^١) المأخَذ والطريقة، وهو مَسْلك رديءٌ جدًّا، لم يسلكه أحدٌ من أهل الفقه والأصول، ولا سلكه أحدٌ من أهل الجدل المحقِّقين، وإنما يسلكه من لا خَلاقَ له من المغالطين.
وبيانُ ذلك: أن العلماء إذا اختلفوا في مسألتين على قولَيْن؛ فهل يجوز لمن بعدهم أن يأخذ بقول هؤلاءِ في مسألةٍ، وبقولِ هؤلاء في مسألة (^٢)؟
فإما أن يكونَ مأخذُهما وطريقةُ الحكم فيهما (^٣) متشابهًا؛ كزوج وأبوين وزوجة [وأبوين]، ونحو ذلك، فهنا قد اختلف الناسُ؛ فمنهم من قال: له أن يأخذ بقول هؤلاء في مسألة، وقول هؤلاء في مسألة، كما فعل مَسْرُوق (^٤)، وهذا قول أكثر الفقهاء، وهو قول أكثر الشافعية والحنبلية، وهو المختار.

(^١) الأصل: «مختلفي».
(^٢) انظر: «المسوَّدة» (ص ٣٢٧ - ٣٢٨)، و«دراء التعارض»: (٢/ ٢٣٨)، و«التسعينية»: (٢/ ٦٢٤)، و«العدة»: (٤/ ١١١٣ - ١١١٤) للقاضي، و«البحر المحيط»: (٤/ ٥٤٤ - ٥٤٦)، و«مناقشة الاستدلال بالإجماع» (ص ١٨٦ - ١٨٧) للسدحان.
(^٣) الأصل: «مأخذها ... فيها» بالإفراد ولعل الصواب بالتثنية بدلالة السياق.
(^٤) كذا بالأصل و«المسوَّدة»، والذي في بقية المصادر و«مصنف ابن أبي شيبة»: (٦/ ٢٤١)، و«قواطع الأدلة»: (٣/ ٢٦٥)، و«الواضح»: (٥/ ١٦٥)، و«المغني»: (٩/ ٢٣) نِسْبَة هذا القول لابن سيرين، إذ اختار أنَّ للأم ثلث الباقي في زوج وأبوين، ولها ثلث المال كله في زوجة وأبوين.

1 / 342