عليه، وحالَ عليها الحول، وكانت ملكًا لمكلَّف، ونحو ذلك؛ لعلمه ﷺ بأن الناس يعلمون أنه إنما قَصَد بيان مناصب الصدقة وفرائضها، دون التعرض لسائر أحكامها.
وكذلك قولُه: «ليس فيما دون خمسةِ أوسُقٍ صَدَقة، وليس فيما دون خمس ذَودٍ صَدَقة، وليس فيما دُون خمسِ أوَاقٍ صدقة» (^١) ولم يقل: إلا أن تكون للتجارة؛ لعلمه بأنهم يعلمون أنه إنما [يكون] (^٢) في الزكاة المتعلِّقة بالعين.
وكذلك قوله ﷺ: «فيما سَقَتِ السَّماءُ والعيونُ أو كان عثريًّا العشر، وفيما سُقِي بالدوالي والنواضح نصف العشر» (^٣)، ولم يقل: إذا كان مكيلًا
(^١) تقدم تخريجه (ص ٣٥).
(^٢) رسمها في الأصل: «يكفي» ثم ضرب عليها الناسخ، ولعل ما أثبته يستقيم به السياق.
(^٣) تقدم تخريجه (ص ٢٠٤).