569

Gafilleri Uyarı

تنبيه الغافلين بأحاديث سيد الأنبياء والمرسلين للسمرقندي

Soruşturmacı

يوسف علي بديوي

Yayıncı

دار ابن كثير

Baskı

الثالثة

Yayın Yılı

١٤٢١ هـ - ٢٠٠٠ م

Yayın Yeri

دمشق - بيروت

[إبراهيم: ٧]، وَإِذَا عَمِلَهُ بِالْخَشْيَةِ وَجَبَ ثَوَابُهُ عَلَى اللَّهِ تَعَالَى قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿إِنَّ اللَّهَ لا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ﴾ [التوبة: ١٢٠]، وَالثَّوَابُ فِي الدُّنْيَا، هُوَ الْحَلَاوَةُ فِي الطَّاعَةِ، وَفِي الْآخِرَةِ وَإِذَا سَلَّمَهُ بِالْإِخْلَاصِ تَقَبَّلَهُ اللَّهُ مِنْهُ، وَعَلَامَةُ الْقَبُولِ أَنْ يُوَفِّقَهُ لِطَاعَةٍ هِيَ أَرْفَعُ مِنْهُ.
وَيُقَالُ: عَلَامَةُ الِاغْتِرَارِ فِي ثَلَاثَةِ أَشْيَاءَ: أَوَّلُهَا أَنْ يَجْمَعَ مَا لَا يُخَلِّفُهُ، وَالثَّانِي: زِيَادَةُ الذُّنُوبِ تَهْلُكَةٌ، وَالثَّالِثُ: تَرْكُ عَمَلٍ يُنْجِيهِ، وَعَلَامَةُ الْمُنِيبِ يَعْنِي الْمُقْبِلَ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى ثَلَاثُ أَنْ يَجْعَلَ قَلْبَهُ لِلتَّفَكُّرِ، وَالثَّانِي أَنْ يَجْعَلَ لِسَانَهُ لِلذِّكْرِ، وَالثَّالِثُ أَنْ يَجْعَلَ بَدَنَهُ لِلْخِدْمَةِ.
وَيُقَالُ: لِلْمُخَادِعِ نَفْسَهُ ثَلَاثُ عَلَامَاتٍ، أَحَدُهَا أَنْ يُبَادِرَ إِلَى شَهَوَاتٍ وَيَأْمَنَ الزَّلَلَ، وَالثَّانِي: يُسَوِّفُ التَّوْبَةَ بِطُولِ الْأَمَلِ، وَالثَّالِثُ: يَرْجُو الْآخِرَةَ بِغَيْرِ عَمَلٍ.
قَالَ بَعْضُ الْحُكَمَاءِ مَنِ ادَّعَى ثَلَاثًا بِغَيْرِ ثَلَاثٍ، فَاعْلَمْ أَنَّ الشَّيْطَانَ يَسْخَرُ مِنْهُ أَوَّلُهَا، مَنِ ادَّعَى حَلَاوَةَ ذِكْرِ اللَّهِ مَعَ حُبِّ الدُّنْيَا، وَالثَّانِي: مَنِ ادَّعَى رِضَا خَالِقِهِ مِنْ غَيْرِ سَخَطِ نَفْسِهِ، وَالثَّالِثُ: مَنِ ادَّعَى الْإِخْلَاصَ مَعَ حُبِّ ثَنَاءِ الْمَخْلُوقِينَ.
وَعَنْ أَبِي نُضْرَةَ، قَالَ: أَرْبَعٌ مَنْ كُنَّ فِيهِ، فَلَمْ يَزْدَدْ بِهِنَّ خَيْرًا، فَذَاكَ الَّذِي لَمْ يَتَقَبَّلِ اللَّهُ مِنْهُ عَمَلَهُ ذَلِكَ، أَوَّلُهَا: مَنْ غَزَا ثُمَّ رَجَعَ، فَلَمْ يَزْدَدْ خَيْرًا، فَذَاكَ آيَةُ أَنَّهُ لَمْ يَتَقَبَّلِ اللَّهُ مِنْهُ، وَمَنْ صَامَ شَهْرَ رَمَضَانَ وَلَمْ يَزْدَدْ خَيْرًا فَذَاكَ آيَةُ أَنَّهُ لَمْ يَتَقَبَّلِ اللَّهُ مِنْهُ، وَمَنْ حَجَّ فَرْضًا فَلَمْ يَزْدَدْ خَيْرًا، فَذَاكَ آيَةُ أَنَّهُ لَمْ يَتَقَبَّلِ اللَّهُ مِنْهُ، وَمَنْ مَرِضَ فَعُوفِيَ فَلَمْ يَزْدَدْ خَيْرًا، فَذَاكَ آيَةُ أَنَّهُ لَمْ تُكَفَّرْ عَنْهُ ذُنُوبُهُ وَيُقَالُ: يَنْبَغِي لِلْعَاقِلِ أَرْبَعَةُ أَشْيَاءَ حَتَّى يَصْلُحَ عَمَلُهُ، وَلَا يَضِيعَ اجْتِهَادُهُ، أَوَّلُهَا: الْعِلْمُ لِيَكُونَ عِلْمُهُ حُجَّةً، وَالثَّانِي: التَّوَكُّلُ حَتَّى يَكُونَ لَهُ فِي الْعِبَادَةِ فَرَاغٌ، وَمِنَ الْخَلْقِ أَيَّاسٌ،

1 / 593