541

Gafilleri Uyarı

تنبيه الغافلين بأحاديث سيد الأنبياء والمرسلين للسمرقندي

Soruşturmacı

يوسف علي بديوي

Yayıncı

دار ابن كثير

Baskı

الثالثة

Yayın Yılı

١٤٢١ هـ - ٢٠٠٠ م

Yayın Yeri

دمشق - بيروت

بَابُ: مَا قِيلَ كَيْفَ يُصْبِحُ الرَّجُلُ
٩١٧ - قَالَ الْفَقِيهُ أَبُو اللَّيْثِ السَّمَرْقَنْدِيُّ ﵀ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنْ لَيْثٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، قَالَ: قَالَ لِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا: «يَا مُجَاهِدُ، إِذَا أَصْبَحْتَ فَلَا تُحَدِّثْ نَفْسَكَ بِالْمَسَاءِ، وَإِذَا أَمْسَيْتَ فَلَا تُحَدِّثْ نَفْسَكَ بِالصَّبَاحِ، وَخُذْ مِنْ حَيَاتِكَ قَبْلَ مَمَاتِكَ، وَمِنْ صِحَّتِكَ قَبْلَ سَقَمِكَ، فَإِنَّكَ لَا تَدْرِي مَا اسْمُكَ غَدًا»
قَالَ بَعْضُ الْحُكَمَاءِ: إِذَا أَصْبَحَ الرَّجُلُ يَنْبَغِي أَنْ يَنْوِيَ أَرْبَعَةَ أَشْيَاءَ: أَوَّلُهَا: أَدَاءُ مَا فَرَضَ اللَّهُ عَلَيْهِ.
وَالثَّانِي: اجْتِنَابُ مَا نَهَى اللَّهُ عَنْهُ.
وَالثَّالِثُ: إِنْصَافُ مَنْ كَانَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَهُ مُعَامَلَةٌ.
وَالرَّابِعُ: إِصْلَاحُ مَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ خُصَمَائِهِ، فَإِذَا أَصْبَحَ عَلَى هَذِهِ النِّيَّاتِ أَرْجُو أَنْ يَكُونَ مِنَ الصَّالِحِينَ الْمُفْلِحِينَ.
وَقِيلَ لِبَعْضِ الْحُكَمَاءِ: بِأَيِّ نِيَّةٍ يَقُومُ الرَّجُلُ عَنْ فِرَاشِهِ؟ قَالَ: لَا يُسْأَلُ عَنِ الْقِيَامِ حَتَّى يُنْظَرَ كَيْفَ يَنَامُ، ثُمَّ يُسْأَلُ عَنِ الْقِيَامِ، فَمَنْ لَمْ يَعْرِفْ كَيْفَ يَنَامُ لَا يَعْرِفْ كَيْفَ يَقُومُ.
ثُمَّ قَالَ: لَا يَنْبَغِي لِلْعَبْدِ أَنْ يَنَامَ مَا لَمْ يُصْلِحْ أَرْبَعَةً أَشْيَاءَ: أَوَّلُهَا أَنْ لَا يَنَامَ، وَلَهُ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ خَصْمٌ حَتَّى يَأْتِيَهُ فَيَتَحَلَّلَ مِنْهُ، لِأَنَّهُ رُبَّمَا يَأْتِيهِ مَلَكُ الْمَوْتِ، فَيُقَدِّمُهُ عَلَى رَبِّهِ لَا حُجَّةَ لَهُ عِنْدَهُ.

1 / 565