473

Gafilleri Uyarı

تنبيه الغافلين بأحاديث سيد الأنبياء والمرسلين للسمرقندي

Soruşturmacı

يوسف علي بديوي

Yayıncı

دار ابن كثير

Baskı

الثالثة

Yayın Yılı

١٤٢١ هـ - ٢٠٠٠ م

Yayın Yeri

دمشق - بيروت

اثْنَتَانِ مِنَ الْحُورِ الْعِينِ، تَمْسَحَانِ الْغُبَارَ عَنْ وَجْهِهِ
٧٨١ - وَذُكِرَ أَنَّ رَجُلًا حَبَشِيًّا جَاءَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنَا كَمَا تَرَانِي دَمِيمُ الْوَجْهِ، مُنْتِنُ الرِّيحِ، غَيْرُ زَاكِي الْحَسَبِ، فَأَيْنَ أَنَا إِنْ قَاتَلْتُ حَتَّى أُقْتَلَ؟ قَالَ: «أَنْتَ فِي الْجَنَّةِ» .
فَأَسْلَمَ الرَّجُلُ فَقَالَ عِنْدِي غَنَمٌ فَكَيْفَ أَصْنَعُ بِهَا؟ فَقَالَ: «وَجِّهْهَا إِلَى الْمَدِينَةِ، ثُمَّ صِحْ بِهَا فَإِنَّهَا سَتَرْجِعُ إِلَى أَهْلِهَا» .
فَفَعَلَ ذَلِكَ، ثُمَّ اقْتَحَمَ الْقِتَالَ، فَاقْتَتَلُوا فَلَمَّا تَحَاجَزَ الْقَوْمُ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «تَفَقَّدُوا إِخْوَانَكُمْ» فَفَعَلُوا، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ ذَلِكَ الْحَبَشِيُّ قَتِيلٌ فِي وَادِي كَذَا.
فَقَامَ النَّبِيُّ ﷺ مَعَهُمْ فَلَمَّا أَشْرَفَ عَلَيْهِ قَالَ: «الْيَوْمَ حَسَّنَ اللَّهُ وَجْهَكَ، وَطَيَّبَ رِيحَكَ، وَزَكَّى حَسَبَكَ» .
فَبَكَى، فَأَعْرَضَ عَنْهُ فَقَالُوا: رَأَيْنَاكَ أَعْرَضْتَ عَنْهُ.
فَقَالَ: «وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَقَدْ رَأَيْتُ أَزْوَاجَهُ مِنَ الْحُورِ الْعِينِ ابْتَدَرْنَ حَتَّى بَدَتْ خَلَاخِيلُهُنَّ» .
وَيُقَالُ: الْغُزَاةُ ثَلَاثَةُ أَصْنَافٍ: صِنْفٌ مِنْهُمْ يَرْعَوْنَ دَوَابَّهُمْ، وَصِنْفٌ مِنْهُمْ يَخْدِمُونَهُمْ، وَصِنْفٌ مِنْهُمْ يُبَاشِرُونَ الْقِتَالَ، وَكُلُّهُمْ فِي الْأَجْرِ سَوَاءٌ، وَأَفْضَلُهُمُ الَّذِي يَرْعَى دَوَابَّهُمْ، وَيُقَاتِلُ إِذَا حَضَرَ الْقِتَالَ، ثُمَّ الَّذِي يَخْدِمُهُمْ وَيُقَاتِلُ إِذَا حَضَرَ الْقِتَالَ كَمَا رُوِيَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ، أَنّ النَّبِيَّ ﷺ، قَالَ: «أَعْظَمُ الْقَوْمِ أَجْرًا خَادِمُهُمْ» .
٧٨٢ - وَرُوِيَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ، أَنّ النَّبِيَّ ﷺ، قَالَ: «مَا مِنْ عَبْدٍ يَمُوتُ وَلَهُ عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ يَتَمَنَّى أَنْ يَرْجِعَ إِلَى الدُّنْيَا، وَإِنْ كَانَتْ لَهُ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا» .
يَعْنِي لَا يَتَمَنَّى الرُّجُوعَ إِلَى الدُّنْيَا وَإِنْ أُعْطِيَ لَهُ جَمِيعُ الدُّنْيَا لِمَا يَخَافُ مِنْ هَوْلِ الْمَوْتِ.
«إِلَّا الشَّهِيدَ لِمَا يَرَى مِنْ فَضْلِ الشَّهَادَةِ، فَإِنَّهُ يَتَمَنَّى أَنْ يَرْجِعَ إِلَى الدُّنْيَا فَيُقْتَلَ مَرَّةً أُخْرَى» وَعَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿فَصَعِقَ مَنْ فِي السَّمَوَاتِ وَمَنْ فِي الأَرْضِ إِلا مَنْ شَاءَ اللَّهُ﴾ [الزمر: ٦٨]، قَالَ: هُمُ الشُّهَدَاءُ مَسْلُولِي السُّيُوفِ عِنْدَ الْعَرْشِ، وَفِي رِوَايَةٍ مُتَقَلِّدِينَ بِالسُّيُوفِ حَوْلَ الْعَرْشِ وَعَنْ قَتَادَةَ أَنَّهُ، قَالَ: إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَعْطَى الْمُجَاهِدِينَ ثَلَاثَ خِصَالٍ، مَنْ قُتِلَ مَنْهُمْ صَارَ حَيًّا مَرْزُوقًا، وَمَنْ غَلَبَ أَعْطَاهُ اللَّهُ أَجْرًا عَظِيمًا، وَمَنْ عَاشَ يَرْزُقُهُ اللَّهُ أَجْرًا حَسَنًا

1 / 497