بن يعلى بن زنبور عن عمر بن الصبح عن مقاتل بن حيان عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال بينا رسول الله ﷺ يحدثنا على باب الحجرات إذ أقبل أبو بكر وعمر ومعهما فئام من الناس يجاوب بعضهم بعضا ويرد بعضهم على بعض فلما رأوا رسول الله ﷺ سكتوا فقال " ما كلام سمعته آنفا جاوب بعضكم بعضا ويرد بعضكم على بعض " فقال رجل يا رسول الله زعم أبو بكر أن الحسنات من الله والسيئات من العباد وقال عمر السيئات والحسنات من الله فتابع هذا قوم تابع هذا قوم فأجاب بعضهم بعضا ورد بعضهم على بعض.
فالتفت رسول الله ﷺ إلى أبي بكر فقال: " كيف قلت؟ " فقال قوله الأول والتفت إلى عمر فقال قوله الأول فقال " والذي نفسي بيده لأقضين بينكما بقضاء إسرافيل بين جبريل وميكائيل فتعاظم ذلك في أنفس الناس وقالوا يا رسول الله وقد تكلم في هذا جبريل فقال إي والذي نفسي بيده لهما أول خلق الله تكلم فيه فقال ميكائيل بقول أبي بكر وقال جبريل بقول عمر فقال جبريل لميكائيل إنا متى نختلف أهل السماء يختلف أهل الأرض فلتحاكم إلى إسرافيل فتحاكما إليه فقضى بينهما بحقيقة القدر خيره وشره حلوه ومره كله من الله ﷿ وإني قاض بينكما " ثم التفت إلى أبي بكر فقال: " يا أبا بكر إن الله ﵎ لو أراد أن لا يعصى لم أصحهما إبليس " فقال أبو بكر صدق الله ورسوله.
قال الطبرانى:
"لم يرو هذا الحديث عن مقاتل إلا عمر تفرد به محمد ابن يعلى ".