" هكذا قال حامد بن يحيى عنه: " قام رمضان " ولم يقل "صام " وزاد " ما تأخر " وهي زيادة منكرة في حديث الزهري وذكر البخاري حديث حامد من رواية ملك متصلا مسندا ".
(قُلْتُ رضي اللَّهُ عنك!
فمعنى كلامك أن حامد بن يحيى البلخى تفرد به. وليس كذلك فقد تابعه قتيبة بن سعيد عن ابن عيينه مثله.
فأخرج النسائي (٤ / ١٥٩ - ١٥٧) قال: أخبرنا قتيبة ومحمد بن عبد الله ابن يزيد قالا: حدثنا سفيان عن الزهري، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة مرفوعًا " من صام رمضان - وغى حديث قتيبة أن النبي ﷺ قال: " من قام شهر رمضان إيمانًا وإحتسابًا غفر له ما تقدم من ذنبه، ومن قام ليلة القدر إيمانًا وإحتسابًا غفر له ما تقدم من ذنبه ".
ثم وقفت على كتاب " معرفة الخصال المكفرة " (ص ٦٠-٦١) للحافظ ابن حجر، فرأيته تعرض لرواية النسائى وزاد كلامًا حسنًا أنقله لنفاسته فقال بعد أن نقل كلام ابن عبد البر: " قلت: لم يصب ابن عبد البر فى الحمل على البلخى فإنه لم ينفرد بذلك كما تراه، وقد جمع محمد بن عبد الله بن يزيد المقرى - شيخ النسائى - بين قوله: " قام "، وقوله " صام "، ووافقه قتيبة وزاد فيه: " وما تأخر "، فعلى هذا فرواية قتيبة وحامد سيَّان، فما أدرى كيف غفل ابن عبد البر عن ذلك؟!
وقد تابعهما أيضًا:
هشام بن عمار، ويوسف بن يعقوب النَّجاحى نزيلُ مكة، والحسين بن الحسن المروزى.