298

تنبيه الهاجد إلى ما وقع من النظر فى كتب الأماجد

تنبيه الهاجد إلى ما وقع من النظر فى كتب الأماجد

Yayıncı

المحجة

وكذلك رأيتك احتججت على وجوب المضمضة والاستنشاق بحديث ابن عباس مرفوعا: " المضمضة والاستنشاق من الوضوء الذي لا يتم الوضوء إلا بهما " وفى إسناده جابر الجعفى، فقلت: " قال الخصم: جابر هو الجعفى وقد كذبه أيوب السختياني وزائدة. قلنا: وثقه سفيان الثورى وشعبه وكفا بهما "
وقد نكت عليك ابن عبد الهادي فى " التنقيح " بسبب ذلك، فقال (١ / ٣٦٥): " جابر الجعفى ضعفه الجمهور، والمؤلف يحتج به فى موضع إذا كان الحديث حجة له، ويضعفه فى موضع آخر إذا كان الحديث حجة عليه ".
وقال أيضا: " هذا الذي أجاب به المؤلف ليس بقوي، وهو يحتج بجابر الجعفى فى موضع ويضعفه فى آخر، بل قد قال فى موضع: جابر الجعفى اتفقوا على تكذيبه " اهـ.
وأيضا فقد ذكرت فى " التحقيق " (٢ / ٨٤٧) ليث بن أبى سليم واحتجت إلى روايته فرددت على خصمك لم ضعفه وقلت له: " وأما ليث فقال أحمد: حدث عنه الناس " مع أنك بعد ذلك لما ذكرت كراهية التنفل يوم الجمعة عند الزوال (٢ / ١٠١١) وقلت: " لنا عموم النهى فى الأحاديث المتقدمة وللشافعي حديث رواه أبو داود ثم ذكره وفى إسناده ليث بن أبى سليم فعقبت قائلا: " قلت: وليس ضعيف بمرة "!! فالله المستعان.
وأيضا: لما أردت أنت تستدل على التفريق بين الدم الكثير والقليل الذي ينقض الوضوء، احتججت (١ / ٤٨١) بحديث ابن عباس أن رسول الله ﷺ رخص فى دم الحبوب – يعنى: الدمامل – ونقلت قول الدارقطنى: " هذا باطل عن ابن جريج، ولعل بقيَّة دلسه عن رجل ضعيف. فرددت على

1 / 301