124

Tanaasuq ad-Dur fi Tanaasuq as-Suwar

تناسق الدرر في تناسب السور

Soruşturmacı

عبد القادر أحمد عطا [ت ١٤٠٣ هـ]- مرزوق علي إبراهيم

Yayıncı

دار الفضيلة للنشر والتوزيع بالقاهرة

Yayın Yeri

[٢٠٠٢ م - ١٤٢٢ هـ]

سورة يس:
أقول: ظهر لي وجه اتصالها بما قبلها: أنه لما ذكر في سورة فاطر قوله: ﴿وَجَاءَكُمُ النَّذِيرُ﴾ "فاطر: ٣٧" وقوله: ﴿وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ لَئِنْ جَاءَهُمْ نَذِيرٌ لَيَكُونُنَّ أَهْدَى مِنْ إِحْدَى الْأُمَمِ فَلَمَّا جَاءَهُمْ نَذِيرٌ﴾ "فاطر: ٤٢"، والمراد به محمد صلى الله عليه وسلم١، وقد أعرضوا عنه وكذبوه، فافتتح هذه السورة بالإقسام على صحة رسالته، وأنه على صراط مستقيم؛ لينذر قومًا ما أنذر آباؤهم، وهذا وجه بيِّن.
وفي فاطر: ﴿وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ﴾ "فاطر: ١٣"، وفي يس: ﴿وَالشَّمْسُ تَجْرِي لِمُسْتَقَرٍّ لَهَا ذَلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ، وَالْقَمَرَ قَدَّرْنَاهُ مَنَازِلَ حَتَّى عَادَ كَالْعُرْجُونِ الْقَدِيمِ﴾ "٣٨، ٣٩"، وذلك أبسط وأوضح.
وفي فاطر: ﴿وَتَرَى الْفُلْكَ فِيهِ مَوَاخِرَ﴾ "فاطر: ١٢"، وفي يس: ﴿وَآيَةٌ لَهُمْ أَنَّا حَمَلْنَا ذُرِّيَّتَهُمْ فِي الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ، وَخَلَقْنَا لَهُمْ مِنْ مِثْلِهِ مَا يَرْكَبُونَ، وَإِنْ نَشَأْ نُغْرِقْهُمْ فَلا صَرِيخَ لَهُمْ وَلا هُمْ يُنْقَذُونَ﴾ "يس: ٤١-٤٣" فزاد القصة بسطًا.

١ هو قول السدي وعبد الرحمن بن زيد بن أسلم. انظر: تفسير ابن كثير "٦/ ٥٤٢".

1 / 126