التمهيد
التمهيد
Soruşturmacı
مصطفى بن أحمد العلوي ومحمد عبد الكبير البكري
Yayıncı
وزارة عموم الأوقاف والشؤون الإسلامية
Yayın Yılı
1387 AH
Yayın Yeri
المغرب
الظَّاهِرِ إِلَّا أَنَّ مَالِكًا وَأَصْحَابَهُ وَجُمْهُورَ أَهْلِ الْمَدِينَةِ يُرَاعُونَ الْجَائِحَةَ وَيَعْتَبِرُونَ فِيهَا أَنْ تَبْلُغَ ثُلُثَ الثَّمَرَةِ فَصَاعِدًا فَإِنْ بَلَغَتِ الثُّلُثَ فَصَاعِدًا حَكَمُوا بِهَا عَلَى الْبَائِعِ وَجَعَلُوا الْمُصِيبَةَ مِنْهُ وَمَا كَانَ دُونَ الثُّلْثِ أَلْغَوْهُ وَكَانَتِ الْمُصِيبَةُ عِنْدَهُمْ فِيهِ مِنَ الْمُبْتَاعِ وَجَعَلُوا مَا دُونَ الثُّلُثِ تَبَعًا لَا يُلْتَفَتُ إِلَيْهِ وَهُوَ عِنْدُهُمْ فِي حُكْمِ التَّافِهِ الْيَسِيرِ إِذْ لَا تَخْلُو ثَمَرَةٌ مِنْ أَنْ يَتَعَذَّرَ الْقَلِيلُ مِنْ طِيبِهَا وَأَنْ يَلْحَقَهَا فِي الْيَسِيرِ مِنْهَا فَسَادٌ فَلَمَّا لَمْ يُرَاعِ الْجَمِيعُ ذَلِكَ التَّافِهَ الْحَقِيرَ كَانَ مَا دُونَ الثُّلْثِ عِنْدَهُمْ كَذَلِكَ وَذَكَرَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ قَالَ كَادَ أَهْلُ الْمَدِينَةِ أَنْ لَا يَسْتَقِيمُوا فِي الْجَائِحَةِ يَقُولُونَ مَا كَانَ دُونَ الثُّلُثِ فَهُوَ عَلَى الْمُشْتَرِي إِلَى الثُّلُثِ فَإِذَا كَانَ فَوْقَ ذَلِكَ فَهِيَ جَائِحَةٌ قَالَ وَمَا رَأَيْتُهُمْ يَجْعَلُونَ الْجَائِحَةَ إِلَّا فِي الثِّمَارِ وَقَالَ وَذَلِكَ أَنِّي ذَكَرْتُ لَهُمُ الْبَزَّ يَحْتَرِقُ وَالرَّقِيقَ يَمُوتُونَ قَالَ مَعْمَرٌ وَأَخْبَرَنِي مَنْ سَمِعَ الزُّهْرِيَّ قَالَ قُلْتُ لَهُ مَا الْجَائِحَةُ قَالَ النِّصْفُ وَرَوَى حُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ ضُمَيْرَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنْ عَلِيٍّ قَالَ وَالْجَائِحَةُ الرِّيحُ وَالْمَطَرُ وَالْجَرَادُ وَالْحَرِيقُ وَالْمُرَاعَاةُ عِنْدَ مَالِكٍ وَأَصْحَابِهِ ثُلُثُ الثَّمَرَةِ لَا ثُلُثُ الثَّمَنِ وَلَوْ كَانَ مَا بَقِيَ مِنَ الثمرة وفاء لرأسماله وَأَضْعَافَ ذَلِكَ وَإِذَا كَانَتِ الْجَائِحَةُ أَقَلَّ مِنْ ثُلُثِ الثَّمَرَةِ فَمُصِيبَتُهَا عِنْدَهُمْ مِنَ الْمُشْتَرِي وَلَوْ لَمْ يَكُنْ فِي ثَمَنِ مَا بَقِيَ إِلَّا دِرْهَمٌ وَاحِدٌ وَأَمَّا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَسَائِرُ مَنْ قَالَ بِوَضْعِ الْجَوَائِحِ مِنَ الْعُلَمَاءِ فَإِنَّهُمْ وَضَعُوهَا عَنِ الْمُبْتَاعِ فِي الْقَلِيلِ وَالْكَثِيرِ وَقَالُوا الْمُصِيبَةُ فِي كُلِّ مَا أَصَابَتِ الْجَائِحَةُ مِنَ الثِّمَارِ عَلَى الْبَائِعِ قَلِيلًا كَانَ ذَلِكَ أَوْ كَثِيرًا وَلَا مَعْنًى عِنْدَهُمْ لِتَحْدِيدِ الثُّلُثِ لِأَنَّ الْخَبَرَ الْوَارِدَ بِذَلِكَ لَيْسَ فِيهِ مَا يَدُلُّ عَلَى خُصُوصِ شَيْءٍ دُونَ شَيْءٍ وَهُوَ حَدِيثُ جَابِرٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ من رواية أبي الزبير ورواية سليمان ابن عَتِيقٍ وَقَدْ ذَكَرْنَاهُمَا قَالَ أَبُو عُمَرَ كَانَ بَعْضُ مَنْ لَمْ يَرَ وَضْعَ الْجَوَائِحِ يَتَأَوَّلُ حَدِيثُ سُلَيْمَانَ بْنِ
2 / 196