التمهيد
التمهيد
Soruşturmacı
مصطفى بن أحمد العلوي ومحمد عبد الكبير البكري
Yayıncı
وزارة عموم الأوقاف والشؤون الإسلامية
Yayın Yılı
1387 AH
Yayın Yeri
المغرب
عَيَّاشٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ مُهَاجِرٍ قَالَ اشْتَهَى عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ تُفَّاحًا فَقَالَ لَوْ كَانَ عِنْدَنَا شَيْءٌ مِنْ تُفَّاحٍ فَإِنَّهُ طَيِّبُ الرِّيحِ طَيِّبُ الطَّعْمِ فَقَامَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ فَأَهْدَى إِلَيْهِ تُفَّاحًا فَلَمَّا جَاءَ بِهِ الرَّسُولُ قَالَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ مَا أطيب ريحه وطعمه يا غلام أرجعه وأقرأ فَلَانًا السَّلَامَ وَقُلْ لَهُ هَدِيَّتُكَ قَدْ وَقَعَتْ عِنْدَنَا بِحَيْثُ تُحِبُّ قَالَ عَمْرُو بْنُ مُهَاجِرٍ فَقُلْتُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ابْنُ عَمِّكَ وَرَجُلٌ مِنْ أَهْلِ بَيْتِكَ وَقَدْ بَلَغَكَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَأْكُلُ الْهَدِيَّةَ وَلَا يَأْكُلُ الصَّدَقَةَ فَقَالَ إِنَّ الْهَدِيَّةَ كَانَتْ لِلنَّبِيِّ ﷺ هَدِيَّةً وَهِيَ لَنَا الْيَوْمَ رِشْوَةٌ قَالَ أَبُو عُمَرَ كَانَ عُمَرُ ﵁ فِي حِينِ هَذَا الْخَبَرِ خَلِيفَةً وَقَدْ تَقَدَّمَ الْقَوْلُ فِيمَا لِلْخُلَفَاءِ وَالْأُمَرَاءِ وَسَائِرِ الْوُلَاةِ مِنَ الْحُكْمِ فِي الْهَدِيَّةِ وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ الرَّجُلُ مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ قَدْ عَلِمَ فِي كَسْبِهِ شَيْئًا أَوْجَبَ التَّنَزُّهَ عَنْ هَدِيَّتِهِ وَأَمَّا قَوْلُهُ فِي الْحَدِيثِ شِرَاكٌ أَوْ شِرَاكَانِ مِنْ نَارٍ وَقَوْلُهُ فِي حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ أَدَّوُا الْخَيْطَ وَالْمَخِيطَ فَيَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْقَلِيلَ وَالْكَثِيرَ لَا يَحِلُّ لِأَحَدٍ أَخْذُهُ فِي الْغَزْوِ قَبْلَ الْمَقَاسِمِ إِلَّا مَا أَجْمَعُوا عَلَيْهِ مِنْ أَكْلِ الطَّعَامِ فِي أَرْضِ الْعَدُوِّ مِنَ الِاحْتِطَابِ وَالِاصْطِيَادِ وَهَذَا أَوْلَى مَا قِيلَ بِهِ فِي هَذَا الْبَابِ وَمَا خَالَفَهُ مِمَّا جَاءَ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا وَغَيْرِهِمْ فَلَيْسَ بِشَيْءٍ لِأَنَّ عُمُومَ قَوْلِ اللَّهِ ﷿ واعلموا أن ما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ يُوجِبُ أَنْ يَكُونَ الْجَمِيعُ غَنِيمَةً خُمْسُهَا لِمَنْ سَمَّى الله وأربعة أخمساها لِمَنْ شَهِدَ الْقِتَالَ مِنَ الْبَالِغِينَ الْأَحْرَارِ الذُّكُورِ فلا يحل
2 / 18