التمهيد
التمهيد
Soruşturmacı
مصطفى بن أحمد العلوي ومحمد عبد الكبير البكري
Yayıncı
وزارة عموم الأوقاف والشؤون الإسلامية
Yayın Yılı
1387 AH
Yayın Yeri
المغرب
عَلَى عَجُزِهَا وَيُجْمَعُ بِهِ فَخِذَاهَا كَمَا يُلَفُّ النِّطَاقُ عَلَيْهَا وَيُخْرَجُ طَرَفَا السَّبَنِيَّةِ مِمَّا يَلِي عَجُزَهَا يُشَدُّ بِهِ عَلَيْهَا إِلَى قَرِيبٍ مِنْ رُكْبَتِهَا وَقَدْ قَالَ عِيسَى بْنُ دِينَارٍ يُلَفُّ عَلَى عَجُزِهَا وَفَخِذَيْهَا حَتَّى يُسَوَّى ذَلِكَ مِنْهَا بِسَائِرِ جَسَدِهَا ثُمَّ تُدْرَجُ فِي اللِّفَافَتَيْنِ كَمَا يُدْرَجُ الرَّجُلُ قَالَ وَلَوْ لَمْ يَكُنْ إِلَّا ثَوْبٌ وَاحِدٌ كَانَ الْخِمَارُ أَوْلَى مِنَ الْمِئْزَرِ لِأَنَّهَا تُصَلِّي فِي الدِّرْعِ وَالْخِمَارِ وَلَا تُصَلِّي في الدرع والمئزر قال أبو عمر كيف ما صُنِعَ بِهَا مِمَّا يَكُونُ تَحْصِينًا لِأَسْفَلِهَا فَحَسَنٌ وَلَيْسَ فِي ذَلِكَ شَيْءٌ لَازِمٌ لَا يُتَعَدَّى وقد ذكرنا أقاويل العلماءفي أَكْفَانِ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ فِي بَابِ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ مَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ النِّسَاءَ أَوْلَى بِغَسْلِ الْمَرْأَةِ مِنَ الزَّوْجِ لِأَنَّ بَنَاتِ رَسُولِ اللَّهِ اللَّوَاتِي تُوُفِّينَ فِي حَيَاتِهِ زَيْنَبَ وَرُقَيَّةَ وَأُمَّ كُلْثُومٍ ولم يَبْلُغْنَا أَنَّ إِحْدَاهُنَّ غَسَّلَهَا زَوْجُهَا وَأَجْمَعَ الْعُلَمَاءُ عَلَى جَوَازِ غُسْلِ الْمَرْأَةِ زَوْجَهَا وَغَسَّلَتْ أَسْمَاءُ بِنْتُ عُمَيْسٍ زَوْجَهَا أَبَا بَكْرٍ بِمَحْضَرِ جُلَّةٍ مِنَ الصَّحَابَةِ وَكَذَلِكَ غَسَّلَتْ أَبَا مُوسَى امْرَأَتُهُ وَاخْتَلَفُوا فِي غُسْلِ الرَّجُلِ امْرَأَتَهُ فَأَجَازَ ذَلِكَ جُمْهُورٌ مِنَ الْعُلَمَاءِ مِنَ التَّابِعِينَ وَالْفُقَهَاءِ وَهُوَ قَوْلُ مَالِكٍ وَالْأَوْزَاعِيِّ وَالشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ وَإِسْحَاقَ وَأَبِي ثور وداود وحجتهم أن علي بن بي طَالِبٍ غَسَّلَ زَوْجَتَهُ فَاطِمَةَ وَقِيَاسًا عَلَى غُسْلِهَا إِيَّاهُ وَلِأَنَّهُ كَانَ يَحِلُّ لَهُ مِنَ النَّظَرِ إِلَيْهَا مَا لَا يَحِلُّ لِلنِّسَاءِ وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَالثَّوْرِيُّ وَرُوِيَ ذَلِكَ عَنِ الشَّعْبِيِّ لَا يَغْسِلُهَا لِأَنَّهُ لَيْسَ فِي عِدَّةٍ مِنْهَا وَهَذَا مَا لَا مَعْنًى لَهُ لِأَنَّهَا فِي حُكْمِ الزَّوْجَةِ لَا فِي حُكْمِ الْمَبْتُوتَةِ بِدَلِيلِ الْمُوَارَثَةِ والأصل في هذه المسئلة غُسْلُ عَلِيٍّ فَاطِمَةَ
1 / 380