التمهيد
التمهيد
Soruşturmacı
مصطفى بن أحمد العلوي ومحمد عبد الكبير البكري
Yayıncı
وزارة عموم الأوقاف والشؤون الإسلامية
Yayın Yılı
1387 AH
Yayın Yeri
المغرب
لِبَنِي زُهْرَةَ وَهَذَا ذُو الْيَدَيْنِ رَجُلٌ مِنَ الْعَرَبِ كَانَ يَكُونُ بِالْبَادِيَةِ فَيَجِيءُ فَيُصَلِّي مَعَ النبي ﷺ وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ الْأَثْرَمُ حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ حرب قال حدثني حماد ابن زَيْدٍ قَالَ ذُكِرَ لِأَيُّوبَ الْبِنَاءُ بَعْدَ الْكَلَامِ فَقَالَ أَلَيْسَ قَدْ تَكَلَّمَ النَّبِيُّ ﵇ يَوْمَ ذِي الْيَدَيْنِ قَالَ أَبُو عُمَرَ فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ إِنَّ حَدِيثَ ذِي الْيَدَيْنِ مُضْطَرِبٌ لِأَنَّ ابْنَ عُمَرَ وَأَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولَانِ سَلَّمَ مِنِ اثْنَتَيْنِ وَعِمْرَانَ بْنَ حُصَيْنٍ يَقُولُ مِنْ ثَلَاثِ رَكَعَاتٍ وَمُعَاوِيَةَ بْنَ حُدَيْجٍ يَقُولُ إِنَّ الْمُتَكَلِّمَ طَلْحَةُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ قِيلَ لَهُ لَيْسَ اخْتِلَافُهُمْ فِي مَوْضِعِ السَّلَامِ مِنَ الصَّلَاةِ عِنْدَ أَحَدٍ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ بِخِلَافٍ يَقْدَحُ فِي حَدِيثِهِمْ لِأَنَّ الْمَعْنَى الْمُرَادَ مِنَ الْحَدِيثِ هُوَ الْبِنَاءُ بَعْدَ الْكَلَامِ وَلَا فَرْقَ عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ بَيْنَ الْمُسَلِّمِ مِنْ ثَلَاثٍ أَوْ مِنِ اثْنَتَيْنِ لِأَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا لَمْ يُكْمِلْ صَلَاتَهُ وَأَمَّا مَا ذُكِرَ فِي حَدِيثِ مُعَاوِيَةَ بْنِ حُدَيْجٍ مِنْ ذِكْرِ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ فَمُمْكِنٌ أَنْ يَكُونَ أَيْضًا طَلْحَةُ كَلَّمَهُ وَغَيْرُهُ وَلَيْسَ فِي أَنْ يُكَلِّمَهُ طَلْحَةُ وَغَيْرُهُ مَا يَدْفَعُ أَنَّ ذَا الْيَدَيْنِ كَلَّمَهُ أَيْضًا فَأَدَّى كُلٌّ مَا سَمِعَ عَلَى حَسَبِ مَا سَمِعَ وَكُلُّهُمُ اتَّفَقُوا فِي أَنَّ الْمَعْنَى الْمُرَادَ مِنَ الْحَدِيثِ هُوَ الْبِنَاءُ بَعْدَ الْكَلَامِ لِمَنْ ظَنَّ أَنَّهُ قَدْ أَتَمَّ وَأَمَّا قَوْلُ الزُّهُرِيِّ فِي هَذَا الْحَدِيثِ أَنَّهُ ذُو الشِّمَالَيْنِ فَلَمْ يُتَابَعْ عَلَيْهِ وَحَمَلَهُ الزُّهُرِيُّ عَلَى أَنَّهُ الْمَقْتُولُ يَوْمَ بَدْرٍ وَقَدِ اضْطَرَبَ عَلَى الزُّهُرِيِّ
1 / 364