التمهيد
التمهيد
Soruşturmacı
مصطفى بن أحمد العلوي ومحمد عبد الكبير البكري
Yayıncı
وزارة عموم الأوقاف والشؤون الإسلامية
Yayın Yılı
1387 AH
Yayın Yeri
المغرب
إِنَّمَا تَكَلَّمَ ذُو الْيَدَيْنِ وَهُوَ يَرَى أَنَّ الصَّلَاةَ قَدْ قَصُرَتْ وَتَكَلَّمَ النَّبِيُّ ﵇ وَهُوَ دَافِعٌ لِقَوْلِ ذِي الْيَدَيْنِ فَكَلَّمَ الْقَوْمَ فَأَجَابُوهُ لِأَنَّهُ كَانَ عَلَيْهِمْ أَنْ يُجِيبُوهُ وَذَكَرَ الْخَرَقِيُّ أَنَّ مَذْهَبَ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ فِيمَنْ تَكَلَّمَ عَامِدًا أَوْ سَاهِيًا بَطَلَتْ صَلَاتُهُ إِلَّا الْإِمَامَ خَاصَّةً فَإِنَّهُ إِذَا تَكَلَّمَ لِمَصْلَحَةِ صَلَاتِهِ لَمْ تَبْطُلْ صَلَاتُهُ وَأَمَّا الْأَوْزَاعِيُّ فَمَذْهَبُهُ جَوَازُ الْكَلَامِ فِي الصَّلَاةِ فِي كُلِّ مَا يَحْتَاجُ إِلَيْهِ الْمُصَلِّي مِمَّا يُعْذَرُ فِيهِ قَالَ الْأَوْزَاعِيُّ لَوْ أَنَّ رَجُلًا قَالَ لِإِمَامٍ جَهَرَ بِالْقِرَاءَةِ فِي الْعَصْرِ إِنَّهَا الْعَصْرُ لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ شَيْءٌ قَالَ وَلَوْ نَظَرَ إِلَى غُلَامٍ يُرِيدُ أَنْ يَسْقُطَ فِي بِئْرٍ فَصَاحَ بِهِ أَوِ انْصَرَفَ إِلَيْهِ أَوْ جَبَذَهُ لَمْ يَكُنْ بِذَلِكَ بَأْسٌ وَأَمَّا الشَّافِعِيُّ فَقَالَ لَا يَشُكُّ مُسْلِمٌ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَمْ يَنْصَرِفْ إِلَّا وَهُوَ يَرَى أَنْ قَدْ أَكْمَلَ الصَّلَاةَ وَظَنَّ ذُو الْيَدَيْنِ أَنَّ الصَّلَاةَ قَدْ قَصُرَتْ بِحَادِثٍ مِنَ اللَّهِ وَلَمْ يَقْبَلْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ مِنْ ذِي الْيَدَيْنِ إِذْ سَأَلَ غَيْرَهُ (*) وَلَمَّا سَأَلَ غَيْرَهُ احْتَمَلَ أَنْ يَكُونَ سَأَلَ مَنْ لَمْ يَسْمَعْ كَلَامَهُ فَيَكُونُونَ مِثْلَهُ يَعْنِي مِثْلَ ذِي الْيَدَيْنِ وَاحْتَمَلَ أَنْ يَكُونَ سَأَلَ مَنْ سَمِعَ كَلَامَهُ وَلَمْ يسمع النبي ﷺ مَنْ رَدَّ عَلَيْهِ فَلَمَّا لَمْ يَسْمَعِ النَّبِيُّ ﵇ (من) (ب) رَدَّ عَلَيْهِ كَانَ فِي مَعْنَى ذِي الْيَدَيْنِ مِنْ أَنَّهُ لَمْ يَدْرِ أَقْصُرَتِ الصَّلَاةُ أَمْ نَسِيَ رَسُولُ اللَّهِ فَأَجَابَهُ وَمَعْنَاهُ مَعْنَى ذِي الْيَدَيْنِ مَعَ أَنَّ الْفَرْضَ عَلَيْهِمْ جَوَابُهُ أَلَا ترى أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَمَّا أَخْبَرُوهُ فَقَبِلَ قَوْلَهُمْ لَمْ يَتَكَلَّمْ وَلَمْ يَتَكَلَّمُوا حَتَّى بَنَوْا عَلَى صَلَاتِهِمْ قَالَ فَلَمَّا قُبِضَ
1 / 349