الحَدِيث الْحَادِي وَالثَّلَاثُونَ بعد الْمِائَة رَوَت عَائِشَة قَالَت جَاءَت امْرَأَة من الْأَنْصَار إِلَى رَسُول الله ﷺ فَقَالَت إِنِّي أسْتَحَاض فَأمرهَا رَسُول الله ﷺ أَن تَعْتَزِل الصَّلَاة أَيَّام حَيْضهَا ثمَّ تَغْتَسِل وتتوضأ لكل صَلَاة فلتصل وَإِن قطر الدَّم على الْحَصِير هَذِه الْأَنْصَارِيَّة فَاطِمَة بنت أبي حُبَيْش
الحَدِيث الثَّانِي وَالثَّلَاثُونَ بعد الْمِائَة روى مَسْعُود بن الْأسود قَالَ لما سرقت تِلْكَ الْمَرْأَة القطيفة أَتَيْنَا بهَا رَسُول الله ﷺ فَقُلْنَا يَا رَسُول الله نَحن نفديها بِأَرْبَعِينَ أُوقِيَّة فَقَالَ تطهر خير لَهَا ثمَّ عدنا إِلَيْهِ فَقَالَ ذَلِك فَلَمَّا سمعنَا لين كَلَامه كلمنا أُسَامَة بن زيد فَقُلْنَا كلم رَسُول الله ﷺ فِي هَذِه الْمَرْأَة فَإِنَّهَا امْرَأَة من قُرَيْش قد أفظعنا أمرهَا وتعاظمناه قَالَ فَذكر ذَلِك أُسَامَة فَقَامَ فِي النَّاس خَطِيبًا فَقَالَ أَيهَا النَّاس مَا إكْثَاركُمْ فِي حُدُود الله وَقع عَن أمة من إِمَاء الله وَالَّذِي نفس مُحَمَّد بِيَدِهِ لَو أَن فَاطِمَة بنت مُحَمَّد نزلت بِالَّذِي نزلت بِهِ لقطع مُحَمَّد يَدهَا فأيس النَّاس وقطعها رَسُول الله ﷺ وَفِي رِوَايَة أَنَّهَا سرقت القطيفة من بيُوت النَّبِي ﷺ وَاسم هَذِه الْمَرْأَة فَاطِمَة المخزومية وَهِي بنت أخي أبي سَلمَة بن عبد الْأسد قَالَ المُصَنّف وَقد ذكرهَا ابْن سعد فِي الطَّبَقَات فنسبها فَقَالَ فَاطِمَة بنت الْأسود بن هِلَال بن عبد الله بن عمر بن مَخْزُوم وَذكر أَنَّهَا أسلمت وبايعت وسرقت فَقطع النَّبِي ﷺ يَدهَا قَالَ ابْن سعد وَفِي رِوَايَة أهل الْمَدِينَة وَغَيرهم من أهل مَكَّة أَن الَّتِي سرقت فَقطع يَدهَا أم عَمْرو بنت سُفْيَان بن عبد الْأسد بن هِلَال خرجت فِي حجَّة الْوَدَاع فمرت بركب نزُول فَأخذت عَيْبَة لَهُم فَأتوا بهَا النَّبِي ﷺ فقطعها
الحَدِيث الثَّالِث وَالثَّلَاثُونَ بعد الْمِائَة روى جَابر قَالَ إِن أول خبر قدم الْمَدِينَة أَن امْرَأَة كَانَ لَهَا تَابع من الْجِنّ فجَاء على صُورَة طَائِر فَسقط على جِدَار لَهُم فَقَالَت لَهُ تنزل تحدثنا ونحدثك قَالَ إِنَّه قد ظهر مَا منع من الْقَرار وَحرم علينا الزِّنَا قَوْله أول خبر قدم الْمَدِينَة يَعْنِي من أَخْبَار رَسُول الله ﷺ وَذكره وَاسم هَذِه الْمَرْأَة فطيمة الكاهنة وَيُقَال لَهَا أم نعْمَان بن عَمْرو الْأنْصَارِيّ
الحَدِيث الرَّابِع وَالثَّلَاثُونَ بعد الْمِائَة روى مُحَمَّد بن عُثْمَان بن جهم ابْن عُثْمَان بن أبي جهيمة السّلمِيّ عَن أَبِيه عَن جده قَالَ بَيْنَمَا عمر بن الْخطاب يطوف ذَات لَيْلَة فِي سِكَك الْمَدِينَة إِذْ سمع امْرَأَة وَهِي تهتف من خدرها وَتقول
(هَل من سَبِيل إِلَى خمر فأشربها ... أم هَل سَبِيل إِلَى نصر بن حجاج)
(إِلَى فَتى ماجد الأعراق مقتبل ... سهل الْمحيا كريم غير ملجاج)
(تنميه أعراق صدق حِين تنسبه ... أَخُو قداح عَن المكرب فراج)
فَقَالَ عمر لَا أرى معي بِالْمَدِينَةِ رجلا تهتف بِهِ الْعَوَاتِق فِي خُدُورهنَّ
1 / 488