665

Talkhis Habir

التلخيص الحبير في تخريج أحاديث الرافعي الكبير

Yayıncı

دار الكتب العلمية

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

1419 AH

Yayın Yeri

بيروت

الصَّلَاةِ لَشُغْلًا".
٤٤٨ - حَدِيثُ: رُوِيَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْعَصْرَ وَسَلَّمَ مِنْ رَكْعَتَيْنِ فَقَامَ ذُو الْيَدَيْنِ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَقَصُرَتْ الصَّلَاةُ أَمْ نَسِيتَ؟ فَقَالَ: "كُلُّ ذَلِكَ لَمْ يَكُنْ" فَقَالَ: "أَصَدَقَ ذُو الْيَدَيْنِ؟ " قَالُوا: نَعَمْ، فَأَتَمَّ مَا بَقِيَ مِنْ صَلَاتِهِ وَسَجَدَ لِلسَّهْوِ١ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ إلَى قَوْلِهِ: "لَمْ يَكُنْ" فَقَالَ: قَدْ كَانَ بَعْضُ ذَلِكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَأَقْبَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى النَّاسِ فَقَالَ: "أَصَدَقَ" فَذَكَرَهُ وَفِي آخِرِهِ ثُمَّ سَجَدَ سَجْدَتَيْنِ وَهُوَ جَالِسٌ بَعْدَ التَّسْلِيمِ وَلِمُسْلِمٍ: صَلَّى لَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ صَلَاةَ الْعَصْرِ فَسَلَّمَ فِي رَكْعَتَيْنِ فَقَامَ ذُو الْيَدَيْنِ فَقَالَ: أَقَصُرَتْ الصَّلَاةُ أَمْ نَسِيتَ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "كُلُّ ذَلِكَ لَمْ يَكُنْ" فَقَالَ: قَدْ كَانَ بَعْضُ ذَلِكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَأَقْبَلَ عَلَى النَّاسِ فَقَالَ: "أَصَدَقَ ذُو الْيَدَيْنِ؟ " فَقَالُوا: نَعَمْ، يَا رَسُولَ اللَّهِ فَأَتَمَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَا بَقِيَ مِنْ الصَّلَاةِ ثُمَّ سَجَدَ سَجْدَتَيْنِ وَهُوَ جَالِسٌ بَعْدَ التَّسْلِيمِ هَذِهِ الرِّوَايَةُ أَخْرَجَهَا مِنْ طَرِيقِ مَالِكٍ عَنْ دَاوُد بْنِ الْحُصَيْنِ عَنْ أَبِي سُفْيَانَ مَوْلَى ابْنِ أَبِي أَحْمَدَ وَلِلْحَدِيثِ طُرُقٌ٢ فِي الصَّحِيحَيْنِ لَكِنَّ هَذِهِ الرِّوَايَةَ أَشْبَهُ بِسِيَاقِ الْكِتَابِ وَقَدْ جَمَعَ طُرُقَهُ وَالْكَلَامَ عَلَيْهِ فِي مُصَنَّفٍ مُفْرَدٍ الشَّيْخُ صَلَاحُ الدِّينِ الْعَلَائِيُّ٣
٤٤٩ - حَدِيثُ مُعَاوِيَةَ بْنِ الْحَكَمِ السُّلَمِيِّ قَالَ: لَمَّا رَجَعْتُ مِنْ الْحَبَشَةِ صَلَّيْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَعَطَسَ بَعْضُ الْقَوْمِ، فَقُلْتُ: يَرْحَمُكَ اللَّهُ فَحَدَقَنِي الْقَوْمُ بِأَبْصَارِهِمْ فَقُلْتُ: مَا شَأْنُكُمْ تَنْظُرُونَ إلَيَّ؟ فَضَرَبُوا بِأَيْدِيهِمْ عَلَى أَفْخَاذِهِمْ وَهُمْ يُسْكِتُونَنِي فَسَكَتُّ فَلَمَّا فَرَغَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "يَا مُعَاوِيَةُ إنَّ صَلَاتَنَا هَذِهِ لَا يَصْلُحُ فِيهَا شَيْءٌ مِنْ كَلَامِ النَّاسِ إنَّمَا هِيَ التَّسْبِيحُ وَالتَّكْبِيرُ وَقِرَاءَةُ الْقُرْآنِ" ٤ مُسْلِمٌ وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ حِبَّانَ وَالْبَيْهَقِيُّ وَلَيْسَ عِنْدَ وَاحِدٍ مِنْهُمْ لَمَّا رَجَعْتُ مِنْ الْحَبَشَةِ بَلْ أَوَّلُ الْحَدِيثِ عِنْدَهُمْ بَيْنَا أَنَا أُصَلِّي وَقَوْلُهُ: لَمَّا رَجَعْتُ مِنْ الْحَبَشَةِ غَلَطٌ مَحْضٌ لَا وَجْهَ لَهُ وَلَمْ يَذْكُرْ أَحَدٌ مُعَاوِيَةَ بْنَ الْحَكَمِ فِي مُهَاجِرَةِ الْحَبَشَةِ لَا مِنْ الثِّقَاتِ وَلَا مِنْ الضُّعَفَاءِ وَكَأَنَّهُ انْتِقَالٌ ذِهْنِيٌّ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودِ الَّذِي تَقَدَّمَ فَإِنَّ فِيهِ لَمَّا رَجَعْتُ مِنْ الْحَبَشَةِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ

١ سيأتي في باب "سجود السهو" برقم "٤٧٠".
٢ ستأتي هذه الطرق بتخريجاتها في باب سجود السهو.
٣ وهو نظم الفرائد وهو مطبوع والعلائي هو صلاح الدين أبو سعيد خليل بن كيكلدي العلائي الشافعي ولد في ربيع الأول سنّة أربع وتسعين وستمائة وأخذ الحديث عن المزي والذهبي والفقه عن ابن الزملكاني وبرهان الدين الفزاري ودرس على يد شيخ الإسلام ابن تيمية وتتلمذ على يديه جماعة كابن كثير وعبد الوهاب بن السبكي وابن الملقن وأثنى عليه الكثيرون كالذهبي وابن السبكي وابن تغري بردي والشوكاني وغيرهم.
٤ تقدم حديث معاوية برقم "٤٤٦".

1 / 670