قال الأَزْهَرِيُّ: هَكذَا رَواه أبُو عُمَر بالفاء؛ قال: وقَرَأتُ بخَطّ شَمِرٍ، لابن الأَعْرابيّ، قال: القَحّادُ: الرَّجُلُ الفَرْدُ الذي لا أَخَ له ولا وَلَدَ؛ يقال: واحِدٌ قاحدٌ صاخِدٌ، وهو الصُّنْبُور.
قال الأَزْهريُّ: وأَنا واقفٌ في هذا الحَرف، وخَطُّ شَمِرٍ أَقربُهما إلى الصَّواب، كأَنّه مَأخُوذٌ من " قَحَدَة السَّنام "، وهي أَصْلُه.
* * *
(ف د د)
الفَّدَّادَةُ: الضِّفْدِعُ.
وفلانٌ يَفِدُّ اليَوْمَ لي ويُعِدُّ، إذا أَوْعَدَكَ.
وقال الأَصْمَعِيُّ: يُقال للوَعِيد مِن وَرَاءُ وَرَاءُ: الفَدِيدُ، والهَدِيدُ.
ويُقال: مَرَّ بِي فلانٌ يَفِدُّ؛ أي: يَعْدُو؛ ومنه حديثُ أبي هُرَيرة، ﵁: أنه خَرَج رَجُلان يُريدان الصَّلاةَ؛ قالا: فأَدْرَكْنا أبا هُرَيْرة وهو أمامَنا؛ فقال: ما لكما تَفِدَّان فَدِيدَ الجَمل! قُلنا: أَرَدْنا الصلاةَ؛ قال: العامِدُ إلَيها كالقائِم فيها.
وقيل: إذا مَلك أحدُهم المِئِين إلى الأَلْف من الإبل، قيل له: الفَدَّادُ، وهو " فَعَّال "، في مَعْنى النَّسب؛ كقولهم: بَتَّاتٌ، وعَوَّاجٌ.