وقال ابنُ دُرَيدٍ: وسَألْتُ أعْرَابيًّا فقُلتُ له: ما النَّاقةُ القِرْوَاحُ؟ قال: الَّتي كأَنّها تَمْشِي على أرْمَاح؛ يعني: طُولَ قَوائِمها.
وقال الجَوْهَريّ: وكان يُقال لأبِي بَرَاءٍ عامِرِ بن مالك بن جَعْفر بن كِلَاب: مُلَاعِبُ الأَسِنّة، فجَعله لبِيدٌ: مُلاعِبَ الرِّمَاح، لحاجَته إلى القَافِية؛ فقال يَرْثِيه، وهو عَمُّه:
قُومَا تَنُوحان مع الأَنْوَاحِ ... وأَبِّنَا مُلَاعِبَ الرِّمَاحِ
* أَبا بَراءٍ مِدْرَهَ الشِّيَاحِ *
والرِّوَايةُ:
قُومَا تَجُوبَانِ مَع الأَنْواحِ ... في مَأْتمٍ مُهجِّرِ الرَّوَاحِ
يَخْمِشْنَ حُرَّ أَوْجُهٍ صِحَاحِ ... في السُّلُب السُّودِ وفي الأَمْسَاحِ
* وأَبِّنَا مُلَاعِبَ الرِّمَاحِ *
* ح - يَوْمٌ كظِلِّ الرُّمْحِ: طَوِيلٌ ضَيِّقٌ.
وإذا وَقَع بين قَوْمٍ شَرٌّ؛ قِيل: كَسَرُوا بَيْنهم رُمْحًا.
ومَن كان يُلَقَّبُ ذا الرُّمْحَيْن أَرْبَعةٌ: عَمْرُو بنُ المُغيرة بنِ عَبد الله [بن عُمَرَ] بن مَخْزوم، لُقِّب بذلك لطُول رِجْلَيْه؛ ومالكُ بنُ رَبيعة بن عَمْرو، فارِسُ الضَّحْيَاء، وكان يُقاتِل برُمْحَيْن بيَدَيْه جَميعًا؛ ويَزيدُ بنُ مِرْدَاسٍ السُّلَمِيّ؛ وعَبْدُ بن قَطَن بن شَمِرٍ.
* * *
(ر ن ح)
الرَّنْحُ، بالفَتْح: الدُّوَارُ؛ قال رُؤْبَةُ:
* خَواضِعًا مِن صادِماتِ الرُّنْحِ *
والمُرَنَّح، بفَتْح النُّون المُشَدَّدة: ضَرْبٌ من العُودِ، من أَجْوَده، يُسْتَجْمَرُ به.