747

Taking Money for Acts of Worship

أخذ المال على أعمال القرب

Yayıncı

دار كنوز إشبيليا للنشر والتوزيع

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٢٥ هـ - ٢٠٠٤ م

وجه الاستدلال:
حيث دلت هذه الآية الكريمة على وجوب تبليغ العلم الحق وتبيان العلم على الجملة، دون أخذ الأجرة عليه؛ إذ لا يستحق الأجرة على ما عليه فعله كما لا يستحق الأجرة على الإسلام (١).
ب - الدّليل من السُّنَّة:
عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: "من سئل عن علم فكتمه ألجمه الله بلجام من نار يوم القيامة) (٢).
وجه الاستدلال:
حيث دل الحديث على وجوب تبليغ العلم وتحريم كتمانه، فإذا امتنع المفتي من الإفتاء إِلَّا بأجرة فإنّه يكون كاتمًا للعلّم فيدخل تحت الوعيد، حيث جاء الحديث عامًا لكل علم سئل عنه العالم ولكل مسئول سواء أكان فرض كفاية أم فرض عين (٣).
جـ - الأدلة من المعقول:
الدّليل الأوّل:
قالوا: إنَّ منصب الإفتاء منصب تبليغ عن الله تعالى وعن رسوله ﷺ، فلا تجوز المعاوضة عليه، كما لو قال له لا أعلمك الإسلام أو الوضوء أو الصّلاة إِلَّا بأجرة، أو سئل عن حلال أو حرام فقال للسائل: لا أجيبك عنه إِلَّا بأجرة فهذا حرام قطعًا ويلزمه رد العوض ولا يملكه (٤).

(١) الجامع لأحكام القرآن للقرطبي ٢/ ١٨٥.
(٢) أخرجه أبو داود، كتاب العلم، باب كراهية منع العلم ٣/ ٣٢١ (٣٦٥٨) والترمذي، كتاب العلم، باب ما جاء في كتمان العلم ٥/ ٢٩ (٢٦٤٩)، قال التّرمذيّ: حديث أبي هريرة حديث حسن، وقد صححه الألباني كما صحيح سنن أبي داود ٢/ ٦٩٦ (٣١٠٦)، وصحيح سنن التّرمذيّ ٢/ ٣٣٦ (٢١٣٥).
(٣) جامع الأصول لابن الأثير ٨/ ١٢ - ١٣، عون المعبود للعظيم آبادي ١٠/ ٦٦.
(٤) إعلام الموقعين لابن القيم ٤/ ٢٣١.

2 / 759