733

Taking Money for Acts of Worship

أخذ المال على أعمال القرب

Yayıncı

دار كنوز إشبيليا للنشر والتوزيع

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٢٥ هـ - ٢٠٠٤ م

الإسلام ابن تيمية ﵀ (١).
القول الرّابع:
يجوز أخذ الأجرة على الشّهادة إذا لم تتعين، فإن تعينت فلا يجوز. وهذا قول عند الشّافعيّة (٢)، ووجه عند الحنابلة (٣).
الأدلة والمناقشة:
أوَّلًا: أدلة القول الرّابع:
استدل أصحاب هذا القول بما يأتي:
أ - دليلهم على أنّه إذا تعينت لا يجوز أخذ الأجرة عليها:
قالوا: إنَّ الشّهادة إذا تعينت لا يجوز حينئذ أخذ الأجرة عليها؛ لأنّها فرض تعين عليه فلم يجز أن يأخذ عليه أجرة كسائر الفروض (٤).
ب - دليلهم على جواز أخذ الأجرة إذا لم تتعين:
الدّليل الأوّل:
قالوا: يجوز أخذ الأجرة على الشّهادة إذا لم تتعين، قياسًا على كتب الوثيقة (٥).
مناقشة الاستدلال:
يمكن مناقشة الاستدلال بما يأتي:
لا نسلم لكم قياس تحمل الشّهادة وأدائها على كتب الوثيقة، فإنّه قياس مع الفارق وبيان ذلك أن الشّهادة فرض كفاية أو فرض عين علي الشّاهد، فإذا كانت

(١) الاختيارات الفقهية لشيخ الإسلام ابن تيمية للبعلي ص: ٣٥٤. وانظر: الفروع لابن مفلح ٦/ ٥٥٠، الإنصاف للمرداوي ١٢/ ٦.
(٢) المهذب للشيرازي ٢/ ٢٢٤، روضة الطالبين للنووي ١١/ ٢٧٥ - ٢٧٦.
(٣) الفروع لابن مفلح ٦/ ٥٥٠، الإنصاف للمرداوي ١٢/ ٦ - ٧.
(٤) المهذب للشيرازي ٢/ ٢٢٤، المغني لابن قدامة ١٤/ ١٣٨.
(٥) المهذب للشيرازي ٢/ ٢٢٤.

2 / 745