705

Taking Money for Acts of Worship

أخذ المال على أعمال القرب

Yayıncı

دار كنوز إشبيليا للنشر والتوزيع

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٢٥ هـ - ٢٠٠٤ م

القول الثّاني:
يجوز الاستئجار على القضاء. وبه قال بعض الشّافعيّة وهو وجه في المذهب (١)، وذلك إذا عين ما يقضي به وعليه (٢)، وبه قال الظاهرية، وخصوه بالإمام فقط دون غيره (٣).
قال الإمام النوويّ: "ولا يجوز عقد الإجارة على القضاء، وفي فتاوى القاضي حسين وجه أنّه يجوز، والمذهب الأوّل، وبه قطع الجمهور" (٤).
وقال ابن حزم: "وإجارة الأمير من يقضي بين النَّاس مشاهرة جائزة" (٥).
الأدلة والمناقشة:
أوَّلًا: أدلة القول الثّاني:
استدل أصحاب هذا القول بما يأتي:
الدّليل الأوّل:
أن الاستئجار على القضاء داخل في عموم أمره ﵁ بالمؤاجرة فيجوز (٦).
مناقشة الاستدلال:
يمكن مناقشة هذا الاستدلال بما يأتي:
أن هذا العموم مخصوص بالأدلة الكثيرة على المنع من الاستئجار على القضاء، وستأتي.

(١) روضة الطالبين للنووي ١١/ ١٣٧، حاشية الشرواني على تحفة المحتاج ٦/ ١٥٧.
(٢) حاشية الشرواني على تحفة المحتاج ٦/ ١٥٧.
(٣) المحلى لابن حزم ٨/ ١٩٦.
(٤) روضة الطالبين للنووي ١١/ ١٣٧.
(٥) المحلى لابن حزم ٨/ ١٩٦.
(٦) المحلى لابن حزم ٨/ ١٩٦.

2 / 717