679

Taking Money for Acts of Worship

أخذ المال على أعمال القرب

Yayıncı

دار كنوز إشبيليا للنشر والتوزيع

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٢٥ هـ - ٢٠٠٤ م

وقال ابن حزم: "فإن أبي الوصي من النظر لليتيم، ولم يجد الحاكم من ينظر له حسبة، فليستأجر له وكيلًا ناظرًا، وهذا إنّما هو حظ اليتيم فهذا جائز بلا خلاف" (١).
وقال ﵀: " ... لكن إنَّ احتاج استأجره له الحاكم بأجرة مثل عمله" (٢).
وقد استدل الفقهاء لذلك بما يأتي:
الدّليل الأوّل:
قالوا: إنَّ الوصاية بمنزلة الوكالة، والوكالة يجوز أخذ الأجرة عليها فكذلك الوصاية (٣)، وعلى هذا فإنّه يجوز للوصي أخذ الأجرة كالوكيل.
الدليل الثّاني:
قالوا: إنَّ أخذ الأجرة على الوصاية، داخل في عموم أمره ﷺ بالمؤاجرة فتجوز (٤).
الدّليل الثّالث:
أن الوصي يجوز له أخذ الأجرة قياسًا على غيره من الإجراء، فإن الوصي يجوز أن يستأجر له الإجراء إذا كان اليتيم محتاجًا إلى ذلك بأجرة معلومة فكذلك يجوز للحاكم أو القاضي أن يستأجر الوصي بأجره معلومة كغيره من الإجراء (٥).
الدّليل الرّابع:
قالوا: إنَّ الأجرة على الوصاية إنّما هي في مقابلة العمل، والعمل حق للوصي فجاز أخذ الأجرة عليه (٦).

(١) المحلى لابن حزم ٨/ ٣٢٩.
(٢) المرجع السابق ٨/ ٣٢٥.
(٣) المغني لابن قدامة ٨/ ٥٥٧، كشاف القناع للبهوتي ٤/ ٣٩٧.
(٤) المحلى لابن حزم ٨/ ٣٢٩.
(٥) جامع البيان عن تأويل آي القرآن للطبري ٤/ ٢٦١.
(٦) أحكام القرآن للكيا الهراسي ٢/ ٣٣٠.

2 / 689