671

Taking Money for Acts of Worship

أخذ المال على أعمال القرب

Yayıncı

دار كنوز إشبيليا للنشر والتوزيع

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٢٥ هـ - ٢٠٠٤ م

الدّليل الثّاني:
ما ورد عن عائشة ﵂ في قوله تعالى: ﴿وَمَنْ كَانَ غَنِيًّا فَلْيَسْتَعْفِفْ وَمَنْ كَانَ فَقِيرًا فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ﴾ قالت: أنزلت في والي اليتيم أن يصيب من ماله إذا كان محتاجًا بقدر ماله بالمعروف (١).
د - الأدلة من المعقول:
قالوا: إنَّ الوصي، قد تصرف في مال من لا تمكن مراجعته فجاز له الأخذ بغير إذنه كعامل الصدقات (٢).
الترجيح:
بعد ذكر الأقوال وما استدل به لكل قول، وما ورد على هذه الأدلة من مناقشات وما أجيب به عنها يتبين رجحان القول الأوّل القاضي بجواز أكل الوصي من مال اليتيم إذا كان فقيرًا، أمّا الوصي الغني فلا يحل له الأكل من مال اليتيم.
وتعود أسباب الترجيح لما يأتي:
أوَّلًا: قوة أدلة هذا القول حيث جاءت صريحة وواضحة ومعظمها أدلة نصية.
ثانيًا: أن هذا القول هو الموافق لما جاء في القرآن والسُّنَّة حيث جاءت الآية في ذلك صريحة وواضحة في المنع من الأكل للغني، والإباحة للفقير.
ثالثًا: أنّه أمكن مناقشة أدلة الأقوال الأخرى ممّا يضعف من دلالتها.

(١) أخرجه البخاريّ، كتاب الوصايا، باب ما للموصي أن يعمل في مال اليتيم ٥/ ٤٦٠ (٢٧٦٥)، ومسلم، كتاب التفسير ٤/ ٢٣١٥ (٣٠١٩).
(٢) حاشية الجمل ٣/ ٣٤٧.

2 / 681