659

Taking Money for Acts of Worship

أخذ المال على أعمال القرب

Yayıncı

دار كنوز إشبيليا للنشر والتوزيع

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٢٥ هـ - ٢٠٠٤ م

المطلب الرّابع مقدار أجرة الناظر إذا لم يحددها الواقف
اختلف الفقهاء رحمهم الله تعالى في مقدار أجرة الناظر إذا لم يحددها الواقف على قولين:
القول الأوّل:
أن الناظر في هذه الحالة له أجرة المثل.
وإلى هذا ذهب جمهور الفقهاء، فقد قال به: الحنفية على الصحيح المشهور من المذهب (١)، وبه قال المالكية (٢)، وبعض الشّافعيّة (٣)، وهو قول الحنابلة (٤).
القول الثّاني:
أن الناظر لا يستحق إِلَّا الأقل من أجرة المثل أو نفقته بالمعروف، وبه قال بعض الشّافعيّة (٥).
الأدلة والمناقشة:
أوَّلًا: أدلة القول الثّاني:
قالوا: إنَّ إعطاء الناظر الأقل من نفقته وأجرة مثله، هو الأحوط للوقف (٦).

(١) الإسعاف للطرابلسي ص: ٥٩، البحر الرائق لابن نجيم ٥/ ٢٦٤، منحة الخالق لابن عابدين ٥/ ٢٦٤، حاشية ابن عابدين ٣/ ٤١٧. وقد ذهب بعض الحنفية إلى أن الناظر له عشر الغلة وهذا ليس قولًا مستقلأ؛ لأنَّ المراد بعشر الغلة هنا كما حققه ابن عابدين هو: أجر المثل، قال ابن عابدين: "وعبر بعضهم بالعشر، والصواب أن المراد من العشر: أجر المثل". حاشية ابن عابدين ٣/ ٤١٧.
(٢) حاشية الدسوقي ٤/ ٨٨، حاشية الصاوي على الشرح الصغير ٤/ ١١٩.
(٣) نهاية المحتاج للرملى ٥/ ٤٠١، أسنى المطالب للأنصاري ٢/ ٤٧٢.
(٤) الفروع لابن مفلح ٤/ ٥٩٥، كشاف القناع للبهوتي ٤/ ٢٧١.
(٥) تحفة المحتاج للهيثمي ٦/ ٢٩٠، نهاية المحتاج للرملى ٥/ ٤٠١.
(٦) تحفة المحتاج للهيثمي ٦/ ٢٩٠.

2 / 669