653

Taking Money for Acts of Worship

أخذ المال على أعمال القرب

Yayıncı

دار كنوز إشبيليا للنشر والتوزيع

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٢٥ هـ - ٢٠٠٤ م

المطلب الأوّل إذا شرط الواقف للناظر أجرة
اتفق الفقهاء رحمهم الله تعالى على أن الناظر على الوقف يستحق الأجرة على عمله، إذا شرطها له الواقف من ريع الوقف وهذا الاستحقاق هو من حيث الجواز وعدمه (١).
وقد استدلوا على جواز ذلك بأدلة من السُّنَّة والآثار والمعقول:
أ - أدلتهم من السُّنَّة:
الدّليل الأوّل:
عن أبي هريرة ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: (لا يقتسم ورثتي دينارًا ما تركت بعد نفقة نسائي، ومؤنة عاملي فهو صدقة) (٢).
وجه الاستدلال:
حيث دل الحديث على جواز إعطاء العامل على الوقف أجرته منه، قال ابن حجر في شرحه للحديث: "وهو دال على مشروعية أجرة العامل على الوقف" (٣).
ب - الأدلة من الآثار:
الدّليل الأوّل:
ما رواه نافع عن ابن عمر ﵄: "أن عمر اشترط في وقفه أن يأكل

(١) الإسعاف في أحكام الأوقاف للطرابلسي ص ٥٧، أحكام الأوقاف للخصاف ص: ٣٤٦، البحر الرائق لابن نجيم ٥/ ٢٤٤، مواهب الجليل للحطاب ٦/ ٤٠، حاشية الدسوقي ٤/ ٨٨، روضة الطالبين للنووي ٥/ ٣٤٨، نهاية المحتاج للرملي ٥/ ٤٠١، أسنى المطالب للأنصاري ٢/ ٤٧٢، الإنصاف للمرداوي ٧/ ٦٣، كشاف القناع للبهوتي ٤/ ٢٧١ الاختيارات الفقهية لشيخ ابن تيمة الإسلام للبعلي ص: ١٧٧، فتح الباري لابن حجر ٥/ ٤٧٦.
(٢) سبق تخريجه ص ١٩٢ مبحث الأذان.
(٣) فتح الباري لابن حجر ٥/ ٤٧٦.

2 / 663