634

Taking Money for Acts of Worship

أخذ المال على أعمال القرب

Yayıncı

دار كنوز إشبيليا للنشر والتوزيع

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٢٥ هـ - ٢٠٠٤ م

هذه الحالة قد أتى معروفًا كبيرًا، فيعطي من أموال الزَّكاة ما يسد به دينه وما تفرغ به ذمته.
وقد دلّ على ذلك القرآن والسُّنَّة:
أ - القرآن:
قوله تعالى: ﴿إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ﴾ [التوبة: ٦٠].
وجه الاستدلال:
دلت الآية الكريمة في قوله تعالى: ﴿وَالْغَارِمِينَ﴾ على أن الغارم يعطي من الزَّكاة ما يوفي به دينه، ومن ذلك الغارم لإصلاح ذات البين، قال الإمام القرطبي عند تفسير هذه الآية: "ويجوز للمتحمل في صلاح وبر أن يعطي من الصَّدقة ما يؤدِّي ما تحمل به، إذا وجب عليه وإن كان غنيًا" (١).
ب - السُّنَّة:
عن قبيصة بن المخارق الهلالي ﵁ قال: تحملت حمالة (٢) فأتيت رسول الله ﷺ أسأله فيها، فقال: (أقم حتّى تأتينا الصَّدقة فنأمر لك بها) قال: ثمّ قال: (يا قبيصة إنَّ المسألة لا تحل إِلَّا لأحد ثلاثة: رجل تحمل حمالة فعلت له المسألة حتّى يصيبها ثمّ يمسك ... " الحديث (٣).

(١) الجامع لأحكام القرآن للقرطبي ٨/ ١٨٤.
(٢) الحمَالة: الحمالة بالفتح: ما يتحمله الإنسان عن غيره من دية أو غرامة مثل أن تقع حرب بين فريقين تسفك فيها الدماء، فيدخل بينهم رجل يتحمل ديات القتلى ليصلح ذات البين، والتحمّل: أن يحملها على نفسه.
النهاية في غريب الحديث والأثر لابن الأثير ١/ ٤٤٢، شرح النوويّ على مسلم ٧/ ١٣٣.
(٣) أخرجه مسلم، كتاب الزَّكاة، باب من تحل له المسألة ٢/ ٧٢٢ (١٠٤٤).

2 / 644