592

Taking Money for Acts of Worship

أخذ المال على أعمال القرب

Yayıncı

دار كنوز إشبيليا للنشر والتوزيع

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٢٥ هـ - ٢٠٠٤ م

وقال ابن عبد البرّ: "وكره مالك أكل هدية الغريم إِلَّا أن يكون ذلك بينهما معروفًا قبل السلف أو يعلم أن هديته ليست لمكان الدِّين" (١).
قال الشربيني: "ولا يكره للمقرض أخذه -أي الزائد بلا شرط- ولا أخذ هدية المستقرض بغير شرط" (٢).
وقال ابن قدامة: "وإن فعل ذلك من غير شرط، قبل الوفاء لم يقبله ولم يجز قبوله إِلَّا أن يكافئه أو يحسبه من دينه، إِلَّا أن يكون شيئًا جرت العادة به بينهما، قبل القرض" (٣).
وقال ابن حزم: "وهدية الّذي عليه الدِّين إلى الّذي له عليه الدِّين حلال وكذلك ضيافته إياه، ما لم يكن شيء من ذلك عن شرط، فإن كان شيء عن شرط فهو حرام" (٤).
وقد استدل الفقهاء على ذلك بما يأتي:
الدّليل الأوّل:
عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: (لو دعيت إلى كراع لأجبت، ولو أهدي إليّ كراع لقبلت) (٥).
وجه الاستدلال:
دلّ الحديث بعمومه على قبول الهدية سواء أكانت من الغريم أم من غيره، قال ابن حزم: "فهذا عموم لم يخص ﵇ من ذلك غريمًا من غيره" (٦).

(١) الكافي في فقه أهل المدينة لابن عبد البر ٢/ ٧٢٨.
(٢) مغني المحتاج للشربيني ٢/ ١١٦.
(٣) المغني لابن قدامة ٦/ ٤٣٧.
(٤) المحلى لابن حزم ٨/ ٨٥.
(٥) أخرجه البخاريّ، كتاب النِّكاح، باب من أجاب إلى كراع ٩/ ١٥٤ (٥١٧٨).
(٦) المحلى لابن حزم ٨/ ٨٥.

2 / 602