589

Taking Money for Acts of Worship

أخذ المال على أعمال القرب

Yayıncı

دار كنوز إشبيليا للنشر والتوزيع

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٢٥ هـ - ٢٠٠٤ م

الأدلة والمناقشة:
أوَّلًا: أدلة أصحاب القول الثّاني:
استدل هؤلاء على المنع من الزيادة على القرض إنَّ لم تكن عن شرط بما يأتي:
قالوا: إنّه إنَّ أخذ فضلًا كان قرضًا جر منفعة وهذا لا يجوز؛ لأنَّه ربا (١).
وستأتي مناقشة هذا التعليل ضمن أدلة الجمهور.
ثانيًا: أدلة أصحاب القول الأوّل:
استدل الجمهور على الجواز بأدلة كثيرة من السُّنَّة والمعقول.
أ - أدلتهم من السُّنَّة:
الدّليل الأوّل:
عن أبي هريرة ﵁ قال: كان لرجل على رسول الله ﷺ سنّ من الإبل، فأغلظ له، فهمّ به أصحاب النّبيّ ﷺ فقال ﷺ: (دعوه فإن لصاحب الحق مقالًا، واشتروا له بعيرًا فأعطوه إياه)، وقالوا: لا نجد إِلَّا أفضل من سنه، قال: (اشتروه فأعطوه إياه، فإن خيركم أحسنكم قضاء) (٢).
وجه الاستدلال:
حيث دلّ فعل النّبيّ ﷺ على جواز وفاء ما هو أفضل من المثل المقترض إذا لم تقع شرطية ذلك في العقد (٣).

(١) المغني لابن قدامة ٦/ ٤٣٩.
(٢) أخرجه البخاريّ، كتاب الاستقراض، باب استقراض الإبل ٥/ ٦٩ (٢٣٩٠) وباب هل يعطي أكبر من سنه ٥/ ٧١ (٢٣٩٢)، وباب حسن القضاء ٥/ ٧٢ (٢٣٩٣)، ومسلم كتاب المساقاة، باب من استسلف شيئًا فقضى خيرًا منه ٣/ ١٢٢٤ (١٦٠٠) و(١٦٠١).
(٣) فتح الباري لابن حجر ٥/ ٧٠.

2 / 599