586

Taking Money for Acts of Worship

أخذ المال على أعمال القرب

Yayıncı

دار كنوز إشبيليا للنشر والتوزيع

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٢٥ هـ - ٢٠٠٤ م

الدّليل الأوّل:
عن أنس ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: (إذا أقرض أحدكم قرضًا فأهدى إليه طبقًا، فلا يقبله أو حمله على دابة فلا يركبها، إِلَّا أن يكون جرى بينه وبينه قبل ذلك) (١).
وجه الاستدلال:
حيث منع النّبيّ ﷺ المقرض من قبول هدية المقترض أو منفعته، ما لم يكن بينهما عادة جارية بذلك قبل القرض، فدلّ ذلك على أن أي منفعة أو هدية تكون بسبب القرض أنّها محرّمة (٢).
الدّليل الثّاني:
عن فضالة بن عبيد ﵁ أنّه قال: "كلّ قرض جر منفعة فهو وجه من وجوه الرِّبَا" (٣).

(١) أخرجه ابن ماجه، كتاب الصدقات، باب القرض ٢/ ٨١٣ (٢٤٣٢)، والبيهقيُّ في الكبرى، كتاب البيوع، باب كلّ قرض جر منفعة فهو ربا، ٥/ ٥٧٣ (١٠٩٣٤) من طريق إسماعيل بن عياش: حدثني عتبة بن حميد الضبي عن يحيى بن أبي إسحاق الهنائي قال سألت أنس ... الحديث: وهذا الحديث ضعيف ضعفه جماعة من أهل العلم منهم البوصيري وابن عبد الهادي والألباني وذلك لجهالة يحيى الهنائي، وضعف إسماعيل بن عياش وعتبة الضبي. الإرواء للألباني ٥/ ٢٣٦ - ٢٣٧.
(٢) إغاثة اللهفان لابن القيم ١/ ٣٦٣ - ٣٦٤.
(٣) أخرجه البيهقي في الكبرى، كتاب البيوع، باب كلّ قرض جر منفعة فهو ربا ٥/ ٥٧٣ (١٠٩٣٣)، وفي إسناده إدريس بن يحيى، قال الألباني: لم أجد له ترجمة. الإرواء ٥/ ٢٣٥ وقد روي هذا الحديث مرفوعًا للنبي- ﷺ، ولا يصح رفعه قال الحافظ ابن حجر: "قال عمر ابن بدر في المغني: لم يصح فيه شيء، وأمّا إمام الحرمين فقال: إنّه صح، وتبعه الغزالي، وقد رواه الحارث بن أبي أسامة في مسنده من حديث علي باللفظ الأوّل: (أن النّبيّ ﷺ نهى عن قرض جر منفعة)، وفي إسناده سوار بن مُصْعَب وهو متروك) تلخيص الحبير ٣/ ٣٤. وقال في بلوغ المرام: "ورواه الحارث بن أبي أسامة وإسناده ساقط" ص ٢٥٢.

2 / 596