230

Warning About the Fire and Introducing the State of the Abode of Ruin

التخويف من النار والتعريف بحال دار البوار

Soruşturmacı

أبي مصعب طلعت بن فؤاد الحلواني

Yayıncı

الفاروق الحديثة

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

1425 AH

Yayın Yeri

القاهرة

الباب الثالث والعشرون في ذكر نداء أهل النار أهل الجنة، وأهل الجنة أهل النار وكلام بعضهم بعضًا
قَالَ الله تعالى: ﴿وَنَادَى أَصْحَابُ الْجَنَّةِ أَصْحَابَ النَّارِ أَنْ قَدْ وَجَدْنَا مَا وَعَدَنَا رَبُّنَا حَقًّا فَهَلْ وَجَدْتُمْ مَا وَعَدَ رَبُّكُمْ حَقًّا قَالُوا نَعَمْ﴾ الآيات إِلَى قوله: ﴿وَنَادَى أَصْحَابُ النَّارِ أَصْحَابَ الْجَنَّةِ أَنْ أَفِيضُوا عَلَيْنَا مِنَ الْمَاءِ أَوْ مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ حَرَّمَهُمَا عَلَى الْكَافِرِينَ﴾ [الأعراف: ٤٤ - ٥٠].
قَالَ سفيان (١)، عن عثمان الثقفي، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، في هذه الآية قَالَ: ينادي الرجل أخاه: إني قد احترقت، فأفض علي من الماء، فيقال: أجبه، فيقول: ﴿إِنَّ اللَّهَ حَرَّمَهُمَا عَلَى الْكَافِرِينَ﴾ [الأعراف: ٥٠].
وقال سنيد، في تفسيره: حدثنا حجاج عن أبي بكر بن عبد الله، قَالَ: [ينادون] (*) أهل النار: أهل الجنة، أن يا أهل الجنة فلا يجيبونهم ما شاء الله، ثم يقال: أجيبوهم، وقد قطع الرحم والرحمة، فيقول أهل الجنة: يا أهل النار، عليكم لعنة الله، يا أهل النار، عليكم غضب الله، يا أهل النار، لا لبيكم ولا سعديكم، ماذا تقولون؟ فيَقُولُونَ: ألم نكن في الدُّنْيَا آباؤكم وأبناؤكم وإخوانكم وعشيرتكم؟ فيَقُولُونَ بلى، فيَقُولُونَ: ﴿أَفِيضُوا عَلَيْنَا مِنَ الْمَاءِ أَوْ مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ حَرَّمَهُمَا عَلَى الْكَافِرِينَ﴾ [الأعراف: ٥٠].
قَالَ الله ﷿: ﴿فَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ يَتَسَاءَلُونَ (٥٠) قَالَ قَائِلٌ مِنْهُمْ إِنِّي كَانَ لِي قَرِينٌ (٥١) يَقُولُ أَإِنَّكَ لَمِنَ الْمُصَدِّقِينَ﴾ [الصافات: ٥٠ - ٥٢].

(١) في "تفسيره" ص ١١٣ برقم (٢٨٨).
(*) كذا بالأصل والصواب: ينادي.

4 / 321