194

Warning About the Fire and Introducing the State of the Abode of Ruin

التخويف من النار والتعريف بحال دار البوار

Soruşturmacı

أبي مصعب طلعت بن فؤاد الحلواني

Yayıncı

الفاروق الحديثة

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

1425 AH

Yayın Yeri

القاهرة

فصل ومن عذاب أهل النار: الصهر
ومن أنواع عذابهم الصهر:
قَالَ الله تعالى: ﴿فَالَّذِينَ كَفَرُوا قُطِّعَتْ لَهُمْ ثِيَابٌ مِنْ نَارٍ يُصَبُّ مِنْ فَوْقِ رُءُوسِهِمُ الْحَمِيمُ (١٩) يُصْهَرُ بِهِ مَا فِي بُطُونِهِمْ وَالْجُلُودُ﴾ [الحج: ١٩، ٢٠].
قَالَ مجاهد: "يصهر به" يذاب به إذابة.
وقال عطاء الخراساني: يذاب به ما في بطونهم، كما يذاب الشحم.
وخرج الترمذي (١)، من حديث أبى هريرة، عن النبيّ ﷺ، قَالَ: "إن الحميم ليصب عَلَى رؤوسهم، فينفذ الحميم حتى يخلص إِلَى جوفه، فيسلت ما في جوفه حتى يمرق من قدميه، وهو الصهر، ثم يعاد كما كان". وقال: حسن غريب صحيح.
وقال الله ﷿: ﴿خُذُوهُ فَاعْتِلُوهُ إِلَى سَوَاءِ الْجَحِيمِ (٤٧) ثُمَّ صُبُّوا فَوْقَ رَأْسِهِ مِنْ عَذَابِ الْحَمِيمِ (٤٨) ذُقْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْكَرِيمُ﴾ [الدخان: ٤٧ - ٤٩].
قَالَ كثير من السَّلف: نزلت هذه الآية في أبي جهل.
قَالَ الأوزاعي: يؤخذ أبو جهل يوم القيامة، فيخرق في رأسه خرق، ثم يؤتى بسجل من الحميم، فيصب في ذلك الخرق، ثم يقال له: ذق إنك أنت العزيز الكريم.
وقال مجاهد في قوله: ﴿يُرْسَلُ عَلَيْكُمَا شُوَاظٌ مِنْ نَارٍ وَنُحَاسٌ فَلَا تَنْتَصِرَانِ﴾ [الرحمن: ٣٥] قَالَ: النحاس: الصفر يذاب، فيصب عَلَى رؤوسهم، يعذبون به.

(١) برقم (٢٥٨٢).

4 / 285